الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
367
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
قال : أما علمت أنّ بعض قريش في الجاهليّة يزعمون أنّي للعبّاس ؟ ! فسقط في يدي يزيد « 1 » . وقال الشعبي : وقد أشار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى هند يوم فتح مكّة بشيء من هذا ؛ فإنّها لمّا جاءت تبايعه وكان قد أهدر دمها ، فقالت : على ما أبايعك ؟ ! فقال : « على أن لا تزنين » . فقالت : وهل تزني الحرّة ؟ ! فعرفها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فنظر إلى عمر « 2 » فتبسّم . وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج « 3 » : كانت هند تذكر في مكّة بفجور وعهر . . . وفي كتاب لزياد بن أبيه مجيبا معاوية عن تعييره إيّاه بامّه سميّة : « وأمّا تعييرك لي بسميّة فإن كنت ابن سميّة فأنت ابن جماعة » « 4 » . 28 - أخرج الحافظ ابن عساكر في تاريخه « 5 » من طريق عبد الملك بن عمير قال : قدم جارية بن قدامة السعدي على معاوية ، فقال : من أنت ؟ ! قال : جارية بن قدامة . قال : وما عسيت أن تكون هل أنت إلّا نحلة ؟ ! قال : لا تقل فقد شبّهتني بها حامية اللسعة حلوة البصاق ، واللّه ما معاوية إلّا كلبة تعاوي الكلاب ، وما اميّة إلّا تصغير أمة .
--> ( 1 ) - [ جاء في سورة الأعراف ، الآية 149 : وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا . . . . قال البيضاوي في تفسيرها : « أي : اشتدّ ندمهم ؛ فإنّ النادم المتحسّر يعضّ يده غمّا فتصير يده مسقوطا فيها » ؛ انظر تفسير البيضاوي 3 / 60 ؛ البحار 13 / 204 ] . ( 2 ) - [ جاء في بعض الروايات : كان بين عمر وهند روابط في الجاهليّة ؛ ولذا نظر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى عمر ؛ انظر نور الثقلين 5 / 309 ؛ مستدرك الوسائل 14 / 279 ] . ( 3 ) - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 : 111 [ 1 / 336 ، خطبة 25 ] . ( 4 ) - المصدر السابق 4 : 68 [ 16 / 183 ، كتاب 44 ] . ( 5 ) - مختصر تاريخ دمشق [ 5 / 365 ] .