الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

318

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

ابن الزبير ! إيّاك والإلحاد في حرم اللّه تبارك وتعالى ؛ فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « إنّه سيلحد فيه رجل من قريش لو وزنت ذنوبه بذنوب الثقلين لرجحت » . قال : فانظر لا تكونه » . الفريق الثاني : أمّا الفريق الثاني من أخبار ابن عمر فحدّث عنه ولا حرج . تراه لا يدعه عداؤه المحتدم ونفسيّته الواجدة على أمير المؤمنين ، أو حبّه المعمى والمصمّ للبيت العبشمي ، أن يجري على لسانه اسم عليّ وذكر أيّام خلافته فضلا عن أن يبايعه . مرّ « 1 » حول حديث ذكرناه آنفا قول ابن حجر : « لم يذكر ابن عمر خلافة عليّ لأنّه لم يبايعه لوقوع الاختلاف عليه . . . » . وسبق « 2 » من طريق الحافظ ابن عساكر ، ذكر ابن عمر الخلافة الإسلاميّة وعدّه خلفاءها الاثني عشر من قريش : أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، ومعاوية ، ويزيد ، والسفاح ، ومنصور ، وجابر ، والأمين ، وسلام ، والمهدي ، وأمير العصب ، وقوله فيهم : « إنّ كلّهم صالح لا يوجد مثله » . أيّ نفسيّة ذميمة أو عقليّة ساقطة دعت الرجل إلى هذه العصبيّة ، عصبيّة الجاهليّة الأولى ؟ ! هب أنّ خلافة أمير المؤمنين كانت غير مشروعة - العياذ باللّه - ولكن هل كانت من السقوط على حدّ هو أسوأ حالا من أيّام يزيد الطاغية الباغية وملكه العضوض ، الّذي استساغ الرجل أن يلهج به دون عهد أمير المؤمنين وخلافته ؟ !

--> ( 1 ) - انظر ما مضى في ص 279 . ( 2 ) - راجع ما ذكرناه في ص 291 .