الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
305
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
أوّل من يصافحني يوم القيامة ، وهو الصدّيق الأكبر ، وهو فاروق هذه الامّة ، يفرق بين الحقّ والباطل ، وهو يعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب المنافقين » « 1 » ؟ ! أو قوله لعليّ وحليلته وشبليه : « أنا حرب لمن حاربتم وسلم لمن سالمتم » ؟ ! أو قوله لهم : « أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم » ؟ ! أو قوله في حجّة الوداع في ملأ من مئة ألف أو يزيدون : « من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ، أللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله وأحبّ من أحبّه ، وأبغض من أبغضه ، وأدر الحقّ معه حيث دار » « 2 » ؟ ! ومن المأسوف عليه أنّ الرجل ندم يوم لم ينفعه الندم عمّا فاته في تلكم الحروب من مناصرة عليّ أمير المؤمنين ، وكان يقول : « ما أجدني آسى على شيء من أمر الدنيا إلّا أنّي لم أقاتل الفئة الباغية » . وفي لفظ : « ما آسى على شيء إلّا أنّي لم أقاتل مع عليّ الفئة الباغية » . وفي لفظ : قال حين حضرته الوفاة : « ما أجد في نفسي من أمر الدنيا شيئا إلّا أنّي لم أقاتل الفئة الباغية مع عليّ بن أبي طالب » « 3 » . هلمّ معي إلى صلاة ابن عمر : وأمّا صلاته مع من غلب وتأمّر فمن شواهد جهله بشأن العبادات وتهاونه بالدين الحنيف ، ولعبه بشعائر اللّه شعائر الإسلام المقدّس ، قد استحوذ عليه
--> ( 1 ) - راجع ص 226 ، وص 287 - 288 ، وص 291 من كتابنا تلخيص الغدير ؛ الاستيعاب 2 : 657 [ القسم الرابع / 1744 ، رقم 3157 ] ؛ الإصابة : 4 : 171 [ رقم 994 ] . ( 2 ) - راجع ما ذكرنا في كتابنا تلخيص الغدير ص 3 من حديث الغدير . ( 3 ) - الطبقات الكبرى ، طبعة ليدن 4 : 136 و 137 [ 4 / 187 ] ؛ الاستيعاب 1 : 369 و 370 [ القسم الثالث / 953 ، رقم 1612 ] ؛ أسد الغابة 3 : 229 [ 3 / 342 ، رقم 3080 ] ؛ الرياض النضرة 2 : 242 [ 3 / 201 ] .