الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

30

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

عن أبي القموص زيد بن عليّ « 1 » قال : « أنزل اللّه عزّ وجلّ في الخمر ثلاث مرّات ؛ فأوّل ما أنزل قال اللّه : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما « 2 » . قال : فشربها من المسلمين من شاء اللّه منهم على ذلك حتّى شرب رجلان فدخلا في الصّلاة فجعلا يهجران كلاما لا يدري عوف ما هو . فأنزل اللّه عزّ وجلّ فيها : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ « 3 » فشربها من شربها منهم وجعلوا يتّقونها عند الصلاة حتّى شربها فيما زعم أبو القموص رجل فجعل ينوح على قتلى بدر : تحيّي بالسلامة أمّ عمرو * وهل لك بعد رهطك من سلام ذريني أصطبح بكرا فإنّي * رأيت الموت نقّب عن هشام وودّ بنو المغيرة لو فدوه * بألف من رجال أو سوام كأنّي بالطويّ طويّ بدر * من الشيزى يكلّل بالسنام كأنّي بالطويّ طويّ بدر * من الفتيان والحلل الكرام قال : فبلغ ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فجاء فزعا يجرّ رداءه من الفزع حتّى انته إليه ، فلمّا عاينه الرجل فرفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله شيئا كان بيده ليضربه قال : أعوذ باللّه من غضب اللّه ورسوله ، واللّه لا أطعمها أبدا . فأنزل اللّه تحريمها : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ إلى قوله : فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ « 4 » ؛ فقال عمر بن الخطّاب رضى اللّه عنه :

--> ( 1 ) - ثقة كما في تهذيب التهذيب 3 : 420 [ 3 / 363 ] . ( 2 ) - البقرة : 219 . ( 3 ) - النساء : 43 . ( 4 ) - المائدة : 90 و 91 .