الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
295
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
جاهلا لا يقدّر مبلغه من الجهل ! وممّا يدلّنا على فقه الرجل ، أو على مبلغه من اتّباع الهوى وإحياء البدع ، أو على نبذه سنّة اللّه ورسوله وراء ظهره ، إتمامه الصلاة في السفر أربعا مع الإمام ، وإعادته إيّاها في منزله قصرا كما في موطّأ مالك « 1 » ، تقريرا للبدعة الّتي أحدثها عثمان في شريعة محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، واتّبعه في أحدوثته رجال الشره والتره وحملة النزعات الامويّة كابن عمر ، وأبناء البيت الامويّ كما فصّلناه آنفا « 2 » . وأخرج أحمد في مسنده « 3 » عنه قوله : « صلّيت مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بمنى ركعتين ، ومع أبي بكر ، وعمر ، وعثمان صدرا من إمارته ، ثمّ أتمّ » . ومن نوادر فقهه ما أخرجه أبو داود في سننه « 4 » من طريق سالم : « أنّ عبد اللّه بن عمر كان يصنع - يعني يقطع - الخفّين للمرأة المحرمة ثمّ حدثته صفيّة بنت أبي عبيد : أنّ عائشة حدّثتها : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قد كان رخّص للنساء في الخفّين فترك ذلك » . وأخرج إمام الشافعيّة في كتابه الامّ « 5 » : « أنّ ابن عمر كان يفتي النساء إذا أحرمن أن يقطعن الخفّين حتّى أخبرته صفيّة ، عن عائشة : أنّها تفتي النساء أن لا يقطعن ، فانته عنه » . والامّة كما حكى الزركشي في الإجابة « 6 » مجمعة على أنّ المراد بالخطاب المذكور في اللباس الرجال دون النساء ، وأنّه لا بأس بلباس المخيط والخفاف للنساء .
--> ( 1 ) - موطّأ مالك 1 : 126 [ 1 / 149 ، ح 20 ] . ( 2 ) - انظر ص 794 من كتابنا تلخيص الغدير . ( 3 ) - مسند أحمد 2 : 16 [ 2 / 86 ، ح 4638 ] . ( 4 ) - سنن أبي داود 1 : 289 [ 2 / 166 ، ح 1831 ] . ( 5 ) - كتاب الامّ [ 2 / 147 ] . ( 6 ) - الإجابة : 118 [ ص 106 ، ح 5 ] .