الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

281

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

« بايع وإلّا ضربت عنقك » ، أو قوله له : « لا تجعلنّ على نفسك سبيلا » ؛ كما ذكره البخاري ، والطبري وغيرهما « 1 » . أو قول أصحاب الشورى لمّا خرج عليّ مغضبا ولحقوه : « بايع وإلّا جاهدناك » « 2 » . أو قول أمير المؤمنين : « متى اعترض الريب فيّ مع الأوّل منهم حتّى صرت اقرن إلى هذه النظائر ، لكنّي أسففت إذ أسفّوا ، وطرت إذ طاروا ؛ فصغى رجل منهم لضغنه ، ومال آخر لصهره مع هن وهن . . . » « 3 » . لكن ابن عمر - على زعم ابن حجر - لا يرى كلّ هذه خلافا في خلافة القوم ، ولا في معاوية من إنجاز الأمر بعد أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام بين السيف والمطامع ، وفي القلوب منه ما فيها إلى أن لفظ نفسه الأخير . هذا سعد بن أبي وقّاص أحد العشرة المبشّرة ومن رجال الشورى الستّة تخلّف عن بيعته « 4 » . وهذا ابن عبّاس وهو يجابه معاوية ويدحض حجّته « 5 » . وأنكرت عائشة على معاوية في دعواه الخلافة ، وبلغه ذلك فقال : « عجبا لعائشة تزعم أنّي في غير ما أنا أهله ، وأنّ الّذي أصبحت فيه ليس لي بحقّ ، ما لها ولهذا يغفر اللّه لها ، إنّما كان ينازعني في هذا الأمر أبو هذا الجالس وقد استأثر اللّه به » .

--> ( 1 ) - صحيح البخاري 10 : 208 ، باب كيف يبايع الإمام [ 6 / 2635 ، ح 6781 ] ؛ تاريخ الطبري 5 : 37 و 40 [ 4 / 233 و 238 ، حوادث سنة 23 ه ] ؛ تاريخ الخلفاء للسيوطي : 102 [ ص 143 ] . ( 2 ) - أنساب البلاذري 5 : 22 [ 6 / 128 ] . ( 3 ) - انظر ص 20 من كتابنا هذا . ( 4 ) - انظر تاريخ ابن عساكر 5 : 251 ؛ و 6 : 106 [ 20 / 359 ، رقم 2426 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 9 : 269 ] . ( 5 ) - انظر تاريخ ابن عساكر 6 : 107 [ 20 / 360 ، رقم 2426 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 9 : 269 - 270 ] .