الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

276

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

وفيهم من قرّبه صلّى اللّه عليه وآله وأدناه وعلّمه علم ما كان وما يكون « 1 » ؟ ! وفيهم من جاء فيه عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قوله : « من أراد أن ينظر إلى رجل نوّر قلبه فلينظر إلى سلمان » . وقوله : « إنّ اللّه عزّ وجلّ يحبّ من أصحابي أربعة ، أخبرني أنّه يحبّهم ، وأمرني أن احبّهم ، عليّ ، أبو ذرّ ، سلمان ، المقداد » . وصحّ فيه قوله : « سلمان منّا أهل البيت » . وقال عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام : « سلمان رجل منّا أهل البيت ، أدرك علم الأوّلين والآخرين ، من لكم بلقمان الحكيم ، كان بحرا لا ينزف » « 2 » ؟ ! إلى أناس آخرين يعدّون في الرعيل الأوّل من رجالات الفضائل والفواضل من امّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله ؛ فهل كان ابن عمر يعرف هؤلاء الرجال ومبلغهم من العظمة وما ورد فيهم عن النبيّ الأقدس من جمل الثناء عليهم ثمّ يساوي بينهم وبين من عداهم نظراء أبناء هند والنابغة والزرقاء ؟ ! فإن كان لا يدري فتلك مصيبة * وإن كان يدري فالمصيبة أعظم نعم ، لا يرضى ابن عمر أن يكون عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام أفضل من أحد من أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وآله حتّى بعد عثمان وليد بيت اميّة ، قتيل الصحابة العدول ومخذولهم ! ولا يروقه أن يحكم بالمفاضلة بينه عليه السّلام وبين ابن هند وإن كان عاليا من المسرفين ، يسمع آيات اللّه تتلى عليه ثمّ يصرّ مستكبرا كأن لم يسمعها ، كأنّ في اذنيه وقرا ! ولا بينه وبين ابن النابغة الأبتر بن الأبتر ! ولا بينه وبين مغيرة بن شعبة أزنى ثقيف ! ولا بينه وبين أبناء اميّة أثمار الشجرة الملعونة في القرآن ، من وزغ طريد ، إلى لعين مثله ، إلى فاسق مستهتر ، إلى فاحش

--> ( 1 ) - هو سيّدنا حذيفة بن اليمان . ( 2 ) - تاريخ ابن عساكر 6 : 198 - 203 [ 21 / 408 - 422 ، رقم 2599 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 10 / 40 - 45 ] .