الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

271

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؛ فلمّا مضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولىّ الناس أبا بكر وعمر من غير معدن الملك والخلافة » . ولماذا قال العبّاس عمّ النبيّ لعليّ عليه السّلام يوم قبض النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « أبسط يدك فلنبايعك » « 1 » ؟ وأين يقع قول عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام على صهوة المنبر : « أما واللّه لقد تقمّصها ابن أبي قحافة وإنّه ليعلم أنّ محلّي منها محلّ القطب من الرحى » إلى آخر الخطبة الشقشقية ، إلى كلمات أخرى له تضادّ هذه المفاضلة . وشتّان بين اختيار ابن عمر وبين ما جاء عن ابن أبي مليكة قال : قيل لعائشة : من كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مستخلفا لو استخلف ؟ ! قالت : أبو بكر . قيل لها : ثمّ من ؟ ! قالت : عمر . فقيل لها : ثمّ من ؟ ! قالت : أبو عبيدة وانتهت إلى هذه « 2 » . وأين كان ابن عمر عن أناس كانوا يفضّلون بلال الحبشي على أبي بكر حتّى قال : كيف تفضّلوني عليه وإنّما أنا حسنة من حسناته ؟ ! « 3 » وأنت ترى من جرّاء ذلك الاختيار الباطل الّذي جاء به ابن عمر أن تدهورت السياسة فصار الانتخاب نصّا ، وانقلبت الديمقراطيّة - إن كانت - إلى دكتاتوريّة محضة رضيت الامّة أم غضبت .

--> ( 1 ) - تاريخ ابن عساكر 7 : 245 [ 26 / 353 ، رقم 3106 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 11 / 347 ] . ( 2 ) - صحيح مسلم 7 : 110 [ 5 / 9 ، ح 9 ، كتاب فضائل الصحابة ] ؛ تاريخ ابن عساكر 7 : 161 [ 25 / 472 ، رقم 3051 ] . ( 3 ) - تاريخ ابن عساكر 3 : 314 [ 10 / 457 ، رقم 974 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 5 / 267 ] .