الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

24

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

وقال « 1 » : وفي رواية لابن جرير الطبري قال : حدّثنا جرير ، عن مغيرة ، عن زياد بن كليب قال : أتى عمر بن الخطّاب منزل عليّ وبه طلحة والزبير ورجال من المهاجرين فقال : واللّه لأحرقنّ عليكم أو لتخرجنّ إلى البيعة . فخرج عليه الزبير مصلتا بالسيف فسقط السيف من يده فوثبوا عليه فأخذوه . فإن كان زياد هذا هو الحنظلي أبو معشر الكوفي فهو موثّق . والظاهر أنّ حافظا رحمه اللّه عوّل على هذه الرواية . وتراهم بالغوا في الثناء على الشاعر وقصيدته هذه كأنّه جاء للامّة بعلم جمّ ، أو رأي صالح جديد ، أو أتى لعمر بفضيلة رابية تسرّ بها الامّة ونبيّها المقدّس . فبشرى بل بشريان للنبيّ الأعظم بأنّ بضعته الصدّيقة لم تكن لها أيّ حرمة وكرامة عند من يلهج بهذا القول ، ولم يكن سكناها في دار طهّر اللّه أهلها ، يعصمهم منه ومن حرق الدار عليهم . فزه زه بانتخاب هذا شأنه ، وبخّ بخّ ببيعة تمّت بذلك الإرهاب ، وقضت بتلك الوصمات . لا تهمّنا هذه كلّها وإنّما يهمّنا الساعة - بعد أن درسنا تاريخ حياة الخليفة الأوّل فوجدناه لدة غيره من الناس العاديّين في نفسيّاته قبل إسلامه وبعده ، وإنّما سنّمه عرش الخلافة الانتخاب فحسب - البحث في موضوعين ؛ ألا وهما : فضائله المأثورة ، وملكاته النفسيّة . - 1 - فضائله المأثورة هل صحّ عن النبيّ الأعظم صلّى اللّه عليه وآله فيه حديث فضيلة ؟ وهل صحيح ما رووه فيه من الثناء الكثير الحافل ؟ نحن هاهنا نقف موقف المستشفّ للحقيقة ،

--> ( 1 ) - في ص 39 من الشرح .