الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

226

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

الّذي كان عثمانيّا كما قاله العجلي « 1 » لكفاه وهنا ؛ أيخفى على ابن كثير المحتجّ بها قول النسائي « 2 » في محمّد بن القاسم : « إنّه ليس بثقة كذّبه أحمد » ؟ ! أم قول الترمذي : « تكلّم فيه أحمد وضعّفه » ؟ ! أم قول أبي حاتم « 3 » : « ليس بقويّ لا يعجبني حديثه » ؟ ! أم قول أبي داود : « إنّه غير ثقة ولا مأمون ، أحاديثه موضوعة » ؟ ! وهذا كاف في وهن السند وبطلانه ، وإن غضضنا الطرف عن بقيّة ما فيه من الشاميّين أعداء الحقّ وأضداد العترة الطاهرة صلوات اللّه عليهم ، وما فيه من الإرسال الموهن للرواية . ودع عنك ما في متنه ممّا يضادّ الأصول المسلّمة من الترخيص في المعصية ممّا هو كائن إلى يوم القيامة ؛ فهو يوجب التجرّي على المعاصي فيما يستقبل الرجل من الأيّام . وأيّ إنسان غير معصوم يقال له : إنّ كلّ ما سوف ترتكبه من المآثم مغفور لك ، فلا تحدوه شهواته إلى توهين اقترافها ، واستسهال ركوبها ؟ ! والشهوة غريزة في الإنسان تقوده إلى مهاوي الهلكة كلّ حين ، والمعصوم من عصمه اللّه تعالى . نعم ، حقّا يقال : إنّ سيرة عثمان تصدّق هذه الرواية ؛ فإنّها لا تشبه إلّا سيرة من رخّص بالمآثم ، واذن في اقتحام الطامات والموبقات ، وبشّر بغفران هناته وعثراته ، فكان غير مكترث لمغبة فعاله ، ولا مبال بمعرّة مقاله . وهب أنّ الحسنات يذهبن السيّئات من غير حقوق الناس والكبائر

--> ( 1 ) - تاريخ الثقات [ ص 411 ، رقم 1491 ] . ( 2 ) - كتاب الضعفاء والمتروكين [ ص 221 ، رقم 572 ] . ( 3 ) - الجرح والتعديل [ ص 8 / 65 ، رقم 295 ] .