الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
225
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
أو أنّهم كلّهم نسوه فنالوا من الرجل ما نالوا ؟ ! وهل حصل لهم مذكّر من عند أنفسهم فلم يوافقوه على السماع ؟ ! أو لم يعيروا له اذنا مصغية ؟ ! هذا وهم عدول . وإنّ ممّن سمع بطبع الحال هاتيك الكلمة نفس عثمان ؛ فلماذا كان يخاف من القفول إلى مكّة حذار أن يكون هو الّذي سمع فيه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما مرّ « 1 » من : أنّه يلحد بمكّة رجل عليه عذاب نصف أهل الأرض ؟ 7 - أخرج ابن عدي « 2 » من طريق عمّار بن هارون أبي ياسر المستملي « 3 » عن إسحاق بن إبراهيم المستملي عن أبي وائل عن حذيفة : « أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بعث إلى عثمان يستعينه في غزاة غزاها ، فبعث إليه عثمان بعشرة آلاف دينار فوضعها بين يديه فجعل يقلّبها بين يديه ويدعو له : غفر اللّه لك يا عثمان ! ما أسررت وما أعلنت وما أخفيت وما هو كائن إلى يوم القيامة ، ما يبالي عثمان ما فعل بعدها » . ذكره ابن كثير في تاريخه « 4 » ساكتا عمّا في إسناده من العلل عادته في فضائل من غمره حبّه . وأورده ابن حجر في فتح الباري « 5 » فقال : « سند ضعيف جدّا » . وقال « 6 » : « سنده واه » . قال الأميني : لو لم يكن في إسناد هذه الأكذوبة المرسلة إلّا محمّد بن القاسم
--> ( 1 ) - انظر مسند أحمد 1 : 67 [ 1 / 107 ، ح 483 ] . ( 2 ) - الكامل في ضعفاء الرجال [ 1 / 340 ، رقم 169 ] . ( 3 ) - في تاريخ ابن كثير [ 7 / 238 ، حوادث سنة 35 ه ] : « عمّار بن ياسر المستملي » ، والصحيح ما ذكرناه . ( 4 ) - البداية والنهاية 7 : 212 [ 7 / 238 ، حوادث سنة 35 ه ] . ( 5 ) - فتح الباري 5 : 315 [ 5 / 408 ] . ( 6 ) - المصدر السابق 7 : 43 [ 7 / 54 ] .