الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
223
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
قال الأميني : ألا تعجب من الخطيب يذكر مثل هذه السفسطة بهذا الإسناد الوعر ولم ينبس ببنت شفة ؟ ! ولم يعرب عن حال رجاله ؟ ! عادته في فضائل كلّ من أعماه حبّه وأصمّه . وأنت تجد نقضه وإبرامه ، وجرحه وتعديله ، وتصويبه وتصعيده في مناقب آل اللّه صلوات اللّه عليهم . أيخفى على مثل الخطيب قول مسلمة بن قاسم في الحسين العكّي : « إنّه مجهول » ؟ ! أم لا يهمّه وجود حمّاد بن المبارك في الإسناد وهو المجهول الّذي لا يعرف « 1 » ؟ ! أم عزب عنه قول البخاري « 2 » في عبد اللّه بن ميمون : « إنّه ذاهب الحديث » . وقول النسائي « 3 » : « إنّه ضعيف » . أم لا يروق الخطيب الجرح في إسماعيل بن اميّة العبشمي الامويّ وهو ابن عمّ عثمان ، وقد جاء بالرواية مختلقة في ابن عمّه الخليفة ؟ ! نعم ، هذه كلّها بين يدي الخطيب ، غير أنّ الغلوّ في الفضائل أبكمه فبكم « 4 » . ولو كان لهذا الخيال مقيل من الصّحة لاستدعى أن يكون ما اختلق فيه من كون عثمان في الجنّة أهمّ ما صدع به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من المعارف والأحكام والحكم ؛ فإنّا لم نجد ولا وجد واجد شيئا منها يهتمّ صلّى اللّه عليه وآله له هذا الاهتمام ويصدع به على كلّ منبر صعده ، نعم كان يكرّر بعض ما يصدع به في عدّة مقامات للكشف عن أهميّته غير أنّها ممّا تعدّه الأنامل ، حتّى إنّ الصلاة الّتي هي عماد الدين لم يكرّرها هذا التكرار المملّ . وليت شعري هل كون عثمان في الجنّة من أصول الدين وأسس الإسلام الّتي
--> ( 1 ) - ميزان الاعتدال 1 : 281 [ 1 / 599 ، رقم 2268 ] ؛ لسان الميزان 2 : 353 [ 2 / 429 ، رقم 2950 ] . ( 2 ) - التاريخ الكبير [ 5 / 206 ، رقم 653 ] . ( 3 ) - كتاب الضعفاء والمتروكين [ ص 150 ، رقم 353 ] . ( 4 ) - « بكم بكامة » : سكت تعمّدا .