الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

222

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

حاجّك أحد - فقل : أنا عبد اللّه وأخو رسول اللّه لا يدّعيها بعدك إلّا كذّاب » . وأوّل من فتح باب التجرّي بمصراعيه على هذه الفضيلة الرابية هو عمر بن الخطّاب يوم قادوا صاحب الفضيلة إلى البيعة كما يقاد الجمل المخشوش ، وقال : « إن أنا لم أفعل فمه ؟ ! » قالوا : إذن واللّه الّذي لا إله إلّا هو نضرب عنقك . قال : « إذن تقتلون عبد اللّه وأخا رسوله » . قال عمر : أمّا عبد اللّه فنعم وأمّا أخو رسوله فلا . أنا لست أخدش العواطف بالإعراب عن حكم إنكار عمر الاخوّة الثابتة بتلكم النصوص الصريحة الأكيدة وقد سمعها هو من الصادع الكريم في ذلك اليوم المشهود ، غير أنّي جدّ عليم بأنّ حجاج مولانا أمير المؤمنين كان أخذا بما مرّ قبيل هذا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من قوله : « فإن ناكرك أحد فقل : أنا عبد اللّه وأخو رسول اللّه » . وهل قرع هذا سمع عمر أيضا وجابهه مع ذلك بالشدّة في النكير عليه ؟ ! أنا لا أدري ؛ فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ « 1 » . 6 - أخرج الخطيب البغدادي في تاريخه « 2 » ، من طريق الحسين بن حميد بن موسى العكّي ، قال : حدّثنا حمّاد بن المبارك البغدادي [ قال : حدّثنا عبد اللّه بن ميمون البغدادي ] « 3 » قال : حدّثنا إسماعيل بن اميّة عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن جابر ، قال : « ما صعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله المنبر قطّ إلّا قال : عثمان في الجنّة » . قال الذهبي في الميزان : « خبر غير صحيح » « 4 » .

--> ( 1 ) - المائدة : 42 . ( 2 ) - تاريخ بغداد 8 : 157 . ( 3 ) - [ من المصدر ] . ( 4 ) - ميزان الاعتدال 1 : 281 [ 1 / 599 ، رقم 2268 ] .