الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
204
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
على رقاب الناس ونواميس الإسلام المقدّسة وتوطيده لهم الملك العضوض ، وتأسيسه بهم حكومة امويّة غاشمة في الحواضر الإسلاميّة ؟ ! أو ردّه إلى المدينة وإيواؤه عمّه وأبناءه وكان قد طردهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله تنزيها لتلك الأرض المقدّسة من أولئك الأدناس الأرجاس ؟ ! أو تفويضه الصالح العام إلى مروان المهتوك ، وتطوّره في سياسة العباد بتقلّباته ؟ ! كأنّ بيده مقاليد أمور الامّة حتّى قال له مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام : « أما رضيت من مروان ولا رضي منك إلّا بتحويلك عن دينك وعقلك مثل جمل الظعينة يقاد حيث يسار به ؟ » . وقال : « ما رضيت من مروان ولا رضي منك إلّا بإفساد دينك وخديعتك عن عقلك ، وإنّي لأراه سيوردك ثمّ لا يصدرك » . أو كتابه إلى ولاته في قتل صلحاء الامّة وحبسهم وتنكيلهم وتعذيبهم ؟ ! أو تسييره عباد اللّه الصالحين من الصحابة الأوّلين والتابعين لهم بإحسان من معتقل إلى معتقل ، ونفيهم عن عقر دورهم من المدينة والبصرة والكوفة ، وإيذاؤهم بكلّ ما يمكنه من ضرب ووقيعة وتنكيل ؟ ! مشرّدين نفوا عن عقر دارهم * كأنّهم قد جنوا ما ليس يغتفر حتّى هلك في تسييره سيّد غفار أبو ذرّ الصدّيق المصدّق بعد ما تسلخ لحوم أفخاذه من الجهد في تسييره . هذه نبذ يسيرة قرأناها في صحيفة حياء الخليفة ليعطي الباحث الممعن فيها للنصفة حقّها ، فيصدق السائل في جوابه ؛ فهل يجد في شيء منها دلالة على تلفّع الرجل بشيء من أبراد الحياء ؟ ! أو يجدها أدلّة واضحة على فقده لهاتيك الملكة الفاضلة ، ويجده متردّيا بضدّ هذه الغريزة في كلّ تلكم الأحوال ؟ ! وعلى هذه فقس ما سواها .