الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
198
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
المفتعلات فضلا عن إثباتها . وأنّك تجد في مرسليها أو مسنديها لفائف من زبانية الميول والأهواء من بصريّ أو شاميّ أنهوا أسانيدهم في الغالب إلى موالي عثمان أو إلى رجال بيته الساقط ؛ وذلك ممّا يعطي أنّها من صنائع معاوية للخليفة المقتول الّذي اتّخذ أمره سلّما إلى ما كان يبتغيه من المرتقى ، وكان معاوية يهب القناطير المقنطرة لوضع الأحاديث في فضائل أبناء بيته الشجرة المنعوتة في القرآن ، من بني اميّة عامّة ، ومن آل أبي العاص خاصّة . أضف إلى ذلك ما يكتنف أغلب تلك المتون من الموهنات الّتي لا يقاومها أيّ تمحّل في تصحيحها . وإليك نبذة من تلكم الموضوعات : 1 - أخرج مسلم وأحمد من طريق عقيل الامويّ ، عن الليث العثماني « 1 » ، عن يحيى بن سعيد الامويّ ، عن سعيد بن العاص ابن عمّ عثمان ، عن عائشة وعثمان قالا : إنّ أبا بكر استأذن على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو مضطجع على فراشه ، لابس مرط « 2 » عائشة ، فأذن لأبي بكر وهو كذلك ، فقضى إليه حاجته ثمّ انصرف . ثمّ استأذن عمر ، فأذن له وهو على تلك الحال فقضى إليه حاجته ثمّ انصرف . قال عثمان : ثمّ استأذنت عليه فجلس وقال لعائشة : اجمعي عليك ثيابك ، فقضيت إليه « 3 » حاجتي ثمّ انصرفت . فقالت عائشة : يا رسول اللّه ؟ ! ما لي لم أرك فزعت لأبي بكر وعمر رضي اللّه عنهما كما فزعت لعثمان ؟ قال
--> ( 1 ) - [ ورد سند الحديث في صحيح مسلم ، ومسند أحمد هكذا : عن الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن يحيى بن سعيد بن العاص . . . ] . ( 2 ) - [ « المرط » : كساء من صوف أو كتّان ] . ( 3 ) - [ وفي أحد ألفاظ أحمد : « فقضى إليّ حاجتي » ] .