الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
153
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
نعم ، وكم وكم يجد الباحث في طيّات أجزاء كتابنا هذا ممّا يكذّب هذه الأفيكة من التاريخ المتسالم عليه ، والحديث الصحيح ، والنصوص الصريحة من كلمات مولانا أمير المؤمنين . وشتّان بينه وبين كلمات الحفّاظ والمورّخين حول تخلّف عليّ عليه السّلام عن بيعة أبي بكر ؛ مثل قول القرطبي في « المفهم شرح صحيح مسلم » في شرح حديث منه ، قوله : « كان لعليّ من الناس جهة حياة فاطمة » . قال : جهة أي : جاه واحترام . كان الناس يحترمون عليّا في حياتها كرامة لها كأنّها بضعة من رسول اللّه وهو مباشر لها ؛ فلمّا ماتت وهو لم يبايع أبا بكر انصرف الناس عن ذلك الاحترام ليدخل فيما دخل فيه الناس ولا يفرّق جماعتهم . نعم ، أكثر الوضّاعون في الكذب على سيّد العترة أمير المؤمنين وبان ذلك في الملأ حتّى قال عامر بن شراحيل « 1 » : « أكثر من كذب عليه من الامّة الإسلاميّة هو أمير المؤمنين عليه السّلام » « 2 » . وإليك نماذج ممّا يعزى إليه وهو سلام اللّه عليه بريء منه ، أضفها إلى أحاديث الغلوّ في فضائل أبي بكر : - 16 - عن عليّ : « أوّل من يدخل من الامّة الجنّة أبو بكر وعمر ، وإنّي لموقوف مع معاوية للحساب » . - 17 - عن عليّ مرفوعا : « يا عليّ ! لا تكتب جوازا لمن سبّ أبا بكر وعمر فإنّهما
--> ( 1 ) - [ هو المعروف بالشعبي ، ونصّ قوله : « ما كذب على أحد في هذه الامّة ما كذب على عليّ رضي اللّه عنه » ] . ( 2 ) - تذكرة الحفّاظ للذهبي 1 : 77 [ 1 / 82 رقم ، 76 ] .