الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

151

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

وأمّا قوله : « إنّ أمنّ الناس عليّ في صحبته وماله أبو بكر » : فأيّ منّ لأيّ أحد في صحبته صلّى اللّه عليه وآله وإنفاق ماله في دعوته ؟ ! مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها « 1 » . إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها « 2 » . وكانت لرسول اللّه المنّة على البشر عامّة بالدعوة والهداية والتهذيب ، وإن صاحبه أحد وناصره فلنفسه نظر ولها نصح ؛ يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ « 3 » . لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ « 4 » . على أنّ منّة المال لأبي بكر سالبة بانتفاء الموضوع وسنوقفك « 5 » على جليّة الحال . وقصّة الخلّة في ذيل الرواية موضوعة « 6 » . وقبل هذه كلّها ما في رجال سند الرواة من الآفة ؛ لمكان إسماعيل بن عبد اللّه أبي عبد اللّه بن أبي أويس ابن أخت مالك ونسيبه والراوي عنه . قال ابن أبي خيثمة : « صدوق ضعيف العقل ليس بذلك ؛ يعني أنّه لا يحسن الحديث ولا يعرف أن يؤدّيه أو يقرأ من غير كتابه » . وقال ابن معين « 7 » : « هو وأبوه يسرقان الحديث » . وقال ابن عدي « 8 » : « روى عن خاله أحاديث غرائب لا يتابعه عليها أحد » . قال الأميني : هذه الرواية الّتي رواها عن خاله من تلك الغرائب .

--> ( 1 ) - فصّلت : 46 . ( 2 ) - الإسراء : 7 . ( 3 ) - الحجرات : 17 . ( 4 ) - آل عمران : 164 . ( 5 ) - انظر ص 154 - 163 من كتابنا هذا . ( 6 ) - انظر ص 261 - 265 من كتابنا تلخيص الغدير . ( 7 ) - معرفة الرجال [ 1 / 65 ، رقم 121 ] . ( 8 ) - الكامل في ضعفاء الرجال [ 1 / 323 ، رقم 151 ] .