الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

139

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

خلافه أشبه . وإليك جملة من نصوصهم : ذكر الرازي في تفسيره « 1 » قولين : نزولها في المشركين الّذين كانوا ينهون الناس عن اتّباع النبيّ والإقرار برسالته ، ونزولها في أبي طالب خاصّة ؛ فقال : « والقول الأوّل أشبه ؛ لوجهين . . . » . وذكر الزمخشري في الكشّاف « 2 » ، والشوكاني في تفسيره « 3 » ، وغيرهما ، القول الأوّل ، وعزوا القول الثاني إلى القيل . الآية الثانية والثالثة : 1 - قوله تعالى : ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ « 4 » . 2 - قوله تعالى : إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ « 5 » . أخرج البخاري في الصحيح في كتاب التفسير في القصص « 6 » ، قال : حدّثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب عن الزهري قال : أخبرني سعيد بن المسيّب عن أبيه قال : لمّا حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فوجد عنده أبا جهل وعبد اللّه بن أبي اميّة بن المغيرة فقال : أي عمّ ! قل : لا إله إلّا اللّه ، كلمة أحاجّ لك بها عند اللّه . فقال أبو جهل وعبد اللّه بن أبي اميّة : أترغب عن ملّة عبد المطّلب ؟ فلم يزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يعرضها عليه ويعيدانه بتلك المقالة ، حتّى

--> ( 1 ) - التفسير الكبير 4 : 28 [ 12 / 189 ] . ( 2 ) - الكشّاف 1 : 448 [ 2 / 14 ] . ( 3 ) - فتح القدير 2 : 103 [ 2 / 108 ] . ( 4 ) - البراءة : 113 . ( 5 ) - القصص : 56 . ( 6 ) - صحيح البخاري 7 : 184 [ 4 / 1788 ، ح 4494 ] .