الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

101

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

- 9 - الأشباح الخمسة من ذريّة آدم عن أنس بن مالك قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « أخبرني جبريل أنّ اللّه تعالى لمّا خلق آدم وأدخل الروح في جسده أمرني أن آخذ تفّاحة من الجنّة فأعصرها في حلقه فعصرتها في فمه فخلقك اللّه من النقطة الأولى أنت يا محمّد ! ومن الثانية أبا بكر ، ومن الثالثة عمر ، ومن الرابعة عثمان ، ومن الخامسة عليّ ؛ فقال آدم : من هؤلاء الّذين كرّمتهم ؟ فقال اللّه تعالى : هؤلاء خمسة أشباح من ذرّيتك . وقال : هؤلاء أكرم عندي من جميع خلقي . قال : فلمّا عصى آدم ربّه قال : ربّ ! بحرمة أولئك الأشباح الخمسة الّذين فضّلتهم إلّا تبت عليّ فتاب اللّه عليه » « 1 » . قال الأميني : ما أبعد المسافة بين من يجوّز توسّل آدم أوّل الأنبياء إلى اللّه تعالى بأناس عاديّين في سياق توسّله بأفضل الرسل وسيّد الأوصياء عليهما وآلهما السّلام ، وبين من ينكر التوسّل لأيّ أحد ، بأيّ أحد ، ولا يرى لتوسّل آدم بالنبيّ الأعظم صلّى اللّه عليه وآله أيّ قيمة وكرامة ؛ فيعتقد الأوّل صحّة مثل هذه الرواية الّتي حكم السيوطي بأنّها كذب موضوع ، وارتضاه ابن حجر في نقله عنه كما في كشف الخفاء ، وإن عدّه في صواعقه من الفضائل ؛ فقال في كشف الخفاء « 2 » : قال ابن حجر الهيثمي نقلا عن السيوطي : كذب موضوع . ومتن الرواية أوضح شاهد على ذلك ؛ غير ذلك ؛ غير أنّ المغالاة في الفضائل اختلقتها لمعارضة ما ورد في قوله تعالى : فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ « 3 » .

--> ( 1 ) - الرياض النضرة 1 : 30 [ 1 / 44 ] ؛ الصواعق المحرقة : 50 [ ص 83 ] نقلا عن رياض المحبّ الطبري وقال : « عهدته عليه » . ( 2 ) - كشف الخفاء 1 : 233 [ 1 / 249 ، ح 762 ] . ( 3 ) - البقرة : 37 .