الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

82

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

السراة فقتل من بها من أصحابه . وأتى نجران فقتل عبد اللّه بن عبد المدان الحارثي وابنه ، وكانا من أصهار بني العبّاس عامل عليّ عليه السّلام . ثمّ أتى اليمن وعليها عبيد اللّه بن العبّاس عامل عليّ بن أبي طالب وكان غائبا . وقيل : بل هرب لمّا بلغه خبر بسر فلم يصادفه بسر ووجد ابنين له صبيّين فأخذهما بسر لعنه اللّه « 1 » وذبحهما بيده بمدية كانت معه ، ثمّ انكفأ راجعا إلى معاوية . وفعل مثل ذلك سائر من بعث به ؛ فقصد العامري إلى الأنبار فقتل ابن حسّان البكري وقتل رجالا ونساء من الشيعة . قال أبو صادقة « 2 » : أغارت خيل لمعاوية على الأنبار فقتلوا عاملا لعليّ عليه السّلام يقال له : حسّان بن حسّان ، وقتلوا رجالا كثيرا ونساء ؛ فبلغ ذلك عليّ بن أبي طالب صلوات اللّه عليه فخرج حتّى أتى المنبر فرقيه فحمد اللّه وأثنى عليه وصلّى على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ثمّ قال : « إنّ الجهاد باب من أبواب الجنّة ، فمن تركه ألبسه اللّه ثوب الذلّة ، وشمله البلاء ، وريب بالصغار وسيم الخسف . وقد قلت لكم : أغزوهم قبل أن يغزوكم فإنّه لم يغز قوم قطّ في عقر دارهم إلّا ذلّوا ؛ فتواكلتم وتخاذلتم وتركتم قولي وراءكم ظهريّا ، حتّى شنّت عليكم الغارات . هذا أخو عامد قد جاء الأنبار فقتل عاملها حسّان بن حسّان وقتل رجالا كثيرا ونساء ، واللّه بلغني أنّه كان يأتي المرأة المسلمة والأخرى المعاهدة فينزع حجلها ورعاثها ثمّ ينصرفون موفورين لم يكلم أحد منهم كلما ، فلو أنّ امرأ مسلما مات دون هذا أسفا لم يكن عليه ملوما بل كان به جديرا . . . » « 3 » . قالوا : ولمّا بلغ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قتل بسر الصبيّين جزع لذلك جزعا شديدا ، ودعا على بسر لعنه اللّه فقال : « أللّهمّ اسلبه دينه ، ولا تخرجه من الدنيا

--> ( 1 ) - كذا جاء في غير موضع من لفظ الحديث . ( 2 ) - أخرجه أبو الفرج مسندا ، حذفنا إسناده روما للاختصار [ الأغاني 16 / 286 - 287 وفيه : « عن أبي صادق » ] . ( 3 ) - نهج البلاغة [ ص 69 ، خطبة 27 ] .