الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
62
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
وأمّا قذف أهل السنّة الشيعة والمعتزلة بما قذفوه وعدّهم من المبتدعين ، فإنّها شنشنة أعرفها من أخزم « 1 » . - 29 - فرية أنّ الشيعة يقولون إنّ ذرّية النبيّ جميعا محرّمون على النار معصومون من كلّ سوء قال عبد اللّه عليّ القصيميّ في كتابه الصراع بين الإسلام والوثنية في عدّ معتقدات الشيعة : وذرّية النبيّ جميعا محرّمون على النار معصومون من كلّ سوء . في الجزء الثاني « 2 » من كتاب منهاج الشريعة زعم مؤلّفه أنّ اللّه قد حرّم جميع أولاد فاطمة بنت النبيّ على النار ، وأنّ من فاته منهم أوّلا فلا بدّ أن يوفّق إليه قبل وفاته . قال : ثمّ الشفاعة من وراء ذلك . الجواب : إنّ الشيعة لم تكس حلّة العصمة إلّا خلفاء رسول اللّه الاثني عشر من ذرّيته وعترته وبضعته الصدّيقة الطاهرة ، بعد أن كساهم اللّه تعالى بتلك الحلّة الضافية بنصّ آية التطهير في خمسة أحدهم نفس النبيّ الأعظم ، وفي البقيّة بملاك الآية والبراهين العقليّة المتكثّرة والنصوص المتواترة . وعلى هذا أصفق علماؤهم والامّة الشيعيّة جمعاء في أجيالهم وأدوارهم . وإن كان هناك ما يوهم إطلاقا أو عموما فهو منزّل على هؤلاء فحسب ، وإن كان في رجالات
--> ( 1 ) - [ مثل يضرب لمن يكرّر عادة أسلافه ويعمل وفق طبيعتهم . و « الشنشنة » : هي العادة والطبيعة ، و « أخزم » : اسم لرجل كان عاقّا لأبيه . وهذا مقطع من شعر نظمه أبو مخزم الطائي - وهو جدّ أبي حاتم الطائي أو جدّ جدّه - وكان له ابن يقال له أخزم فمات وترك بنين فوثبوا يوما في مكان واحد على جدّهم أبي أخزم فأدموه ، فقال : إنّ بنيّ رملوني بالدماء ، شنشنة أعرفها من أخزم ؛ أي : خلق وطبيعة ورثوها من أبيهم ، فصار ذلك مثلا لمن ورث من آبائه طبائعهم سواء كانت أخلاقا حميدة أو خبيثة ؛ انظر مجمع الأمثال 2 / 155 ، رقم 1933 ؛ لسان العرب 12 / 177 ] . ( 2 ) - منهاج الشريعة 2 : 327 .