الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

54

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

حداني إلى أن أوقف المجتمع على مقدار الرجل ، وعلى أنموذج ممّا سوّد به صحائفه ، وكلّ صحيفة منه عار على الامّة وعلى قومه أشدّ شنارا . لست أدري ما أكتب عن كتاب رجل نبذ كتاب اللّه وسنّة نبيّه وراءه ظهريّا ، فجاء يحكم وينقد ، ويتحكّم ويفنّد ، وينبر وينبز ، ويعبث بكتاب اللّه ويفسّره برأيه الضئيل وعقليّته السقيمة كيف شاء وأراد ؛ فكأنّ القرآن قد نزل اليوم ولم يسبقه إلى معرفته أحد ، ولم يأت في آية قول ، ولم يدوّن في تفسيره كتاب ، ولم يرد في بيانه حديث ، وكأنّ الرجل قد أتى بشرع جديد ، ورأي حديث ، ودين مخترع ، ومذهب مبتدع ، لا يساعده أيّ مبدأ من مبادئ الإسلام ، ولا شيء من الكتاب أو السنّة . ما قيمة مغفّل وكتابه وهو يرى الامّة شريكة لنبيّها في كلّ ما كان له ، وفي كلّ فضيلة وكمال تستوجبها الرسالة ، وشريكة لنبيّها في أخصّ خصائص النبوّة ، ويرى رسالة الامّة متّصلة تمام الاتّصال برسالة نبيّها ، ويحسب سورة القدر سورة رسالة الامّة متّصلة بسورة رسالة النبيّ من غير فصل ، ويستدلّ على رسالة الامّة بقوله تعالى : لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ « 1 » ، وبقوله : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ « 2 » . وقد أغرق نزعا في تفنيد أباطيله العلّامة المبرور الشيخ مهدي الحجّار النجفي نزيل المعقل « 3 » . هذه سلسلة جنايات على الإسلام وكتابه وحكمه ، وتكذيب على ما جاء به نبيّه وأقرّ به السلف من الصحابة والتابعين والعلماء من فرق المسلمين بأسرهم . وقد فصّلنا القول فيها في رسالة تحت نواح خمس ، نأخذ منها فهرستها ؛ ألا وهو :

--> ( 1 ) - التوبة : 128 . ( 2 ) - الفتح : 29 . ( 3 ) - أحد شعراء الغدير في القرن الرابع عشر ، يأتي هناك شعره وترجمته .