الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

47

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

الجواب : ليت هناك مسائلا هذا الرجل عمّن أخبره بتولّي الرافضة لمسيلمة ونظرائه ، وهم لا يفتأون يسمّونه بالكذّاب ، ويروون الفضائح من أعماله ، وكتبهم مفعمة بمخاريقه ، وهم لا يحصرون النبوّة إلّا بخاتمها محمّد سيّد الأنبياء - صلوات اللّه عليه وآله وعليهم - ويكفّرون من يدّعيها غيره . وليته دلّنا على أولئك الشيوخ الّذين نقل عنهم ذلك القول المائن . أو هل شافهوه بعقيدتهم ؟ فلم لم يذكر أسماءهم ؟ أو أنّه وجده في كتبهم ؟ فما هي تلك الكتب ؟ وأمّا شيخهم الأكبر العلّامة الحلّي فهذه كتبه الكلاميّة وفي العقائد بين مخطوط ومطبوع ، ففي أيّ منها توجد هذه الفرية ؟ هذه نبذة يسيرة من مخاريق ابن تيميّة ، ولو ذهبنا إلى استيفاء ما في منهاج بدعته من الضلالات ، والأكاذيب ، والتحكّمات ، والتقوّلات ، فعلينا أن نعيد استنساخ مجلّداته الأربع ونردفها بمجلّدات في ردّها . ولم أجد بيانا يعرف عن حقيقة الرجل ويمثّلها للملأ العلميّ ، غير أنّي اقتصر على كلمة الحافظ ابن حجر في كتابه الفتاوى الحديثيّة « 1 » قال : ابن تيميّة عبد خذله اللّه وأضلّه وأعماه وأصمّه وأذلّه ؛ وبذلك صرّح الأئمّة الّذين بيّنوا فساد أحواله وكذب أقواله . ومن أراد ذلك فعليه بمطالعة كلام الإمام المجتهد المتّفق على إمامته وجلالته وبلوغه مرتبة الاجتهاد أبي الحسن السبكي وولده التاج والشيخ الإمام العزّ بن جماعة ، وأهل عصرهم وغيرهم من الشافعيّة والمالكيّة والحنفيّة . ولم يقصر اعتراضه على متأخّري الصوفيّة ، بل اعترض على مثل عمر بن الخطّاب وعليّ بن أبي طالب - رضي اللّه عنهما - . والحاصل : أن لا يقام لكلامه وزن بل يرمى في كلّ وعر وحزن ، ويعتقد فيه أنّه مبتدع ضالّ مضلّ غال ، عامله اللّه بعدله ، وأجارنا من مثل طريقته

--> ( 1 ) - الفتاوى الحديثيّة : 86 [ ص 114 ] .