الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
41
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
أحكام الأصلين على الولاية يقرب عدّها من الأصول . ولا ينافي ذلك شذوذها عن بعض أحكامهما لما هنالك من الحكم والمصالح الاجتماعيّة كما لا يخفى . وأمّا نفي الصفات : فإن كان بالمعنى الّذي تحاوله الشيعة من نفيها زائدة على الذات بل هي عينها فهو عين التوحيد . وإن كان بالمعنى الّذي ترمي إليه المعطّلة « 1 » فالشيعة منه برآء . وكذلك القول بأنّ القرآن مخلوق ؛ فإنّه ليس مع اللّه سبحانه أزليّ يضاهيه في القدم ، كما أثبتته البرهنة الصادقة المفصّلة في كتب العقائد . وأمّا نفي الرؤية فلنفي الجسميّة عنه ، والمنطق الصحيح معتضدا بالكتاب والسنّة يشهد بذلك . وأمّا بقيّة ما عزاه إليهم فهي أكاذيب محضة ، لا تشكّ الشيعة قديما وحديثا في ضلالة القائل بها . - 20 - فرية أنّ الشيعة يعطّلون المساجد قال ابن تيميّة : تجد الرافضة يعطّلون المساجد الّتي أمر اللّه أن ترفع ويذكر فيها اسمه ، فلا يصلّون فيها جمعة ولا جماعة ، وليس لها عندهم كبير حرمة ، وإن صلّوا فيها صلّوا فيها وحدانا ، ويعظّمون المشاهد المبنيّة على القبور ، فيعكفون عليها مشابهة للمشركين ، ويحجّون إليها كما يحجّ الحاجّ إلى البيت العتيق ، ومنهم من يجعل الحجّ إليها أعظم من الحجّ إلى الكعبة ، بل يسبّون من لا يستغني بالحجّ إليها عن الحجّ الّذي فرضه اللّه تعالى على
--> ( 1 ) - [ « المعطّلة » : في مصطلح الأشاعرة هم المعتزلة ؛ لتعطيلهم الذات عن التوصيف بالصفات ، وأيضا اطلق على الّذين عطّلوا العقول عن المعارف بحجّة أنّ البشر أعطي العقل لإقامة العبوديّة لا لإدراك الربوبيّة ؛ فمن شغل ما أعطي لإقامة العبوديّة بإدراك الربوبيّة فاتته العبوديّة ولم يدرك الربوبيّة ؛ انظر رسائل ومقالات لآية اللّه العظمى السبحاني / 265 ] .