الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

39

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

بإحسان وممّن بعدهم من مشايخهم ؛ كما يأتي « 1 » . - 19 - فرية أنّ أصول الدين عند الإماميّة أربعة قال ابن تيميّة : أصول الدين عند الإماميّة أربعة : التوحيد ، والعدل ، والنبوّة ، والإمامة هي آخر المراتب ، والتوحيد والعدل والنبوّة قبل ذلك . وهم يدخلون في التوحيد نفي الصفات والقول بأنّ القرآن مخلوق ، وأنّ اللّه لا يرى في الآخرة . ويدخلون في العدل التكذيب بالقدرة ، وأنّ اللّه لا يقدر أن يهدي من يشاء ، ولا يقدر أن يضلّ من يشاء ، وأنّه قد يشاء ما لا يكون ويكون ما لا يشاء ، وغير ذلك ؛ فلا يقولون : إنّه خالق كلّ شيء ، ولا إنّه على كلّ شيء قدير ، ولا إنّه ما شاء اللّه كان وما لم يشأ لم يكن « 2 » . الجواب : بلغ من جهل الرجل أنّه لم يفرّق بين أصول الدين وأصول المذهب ؛ فيعدّ الإمامة الّتي هي من تالي القسمين في الأوّل . وأنّه لا يعرف عقائد قوم هو يبحث عنها ؛ ولذلك أسقط المعاد من أصول الدين ، ولا يختلف من الشيعة اثنان في عدّه منها . على أنّ أحدا لو عدّ الإمامة من أصول الدين فليس بذلك البعيد عن مقاييس البرهنة ، بعد أن قرن اللّه سبحانه ولاية مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام بولايته وولاية الرسول صلّى اللّه عليه وآله بقوله : إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا . . . « 3 » ، وخصّ المؤمنين بعليّ عليه السّلام ؛ كما يأتي « 4 » . وفي آية كريمة أخرى جعل المولى سبحانه بولايته كمال الدين ، بقوله : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ

--> ( 1 ) - في ص 76 من كتابنا هذا . ( 2 ) - منهاج السنّة 1 : 23 . ( 3 ) - المائدة : 55 . ( 4 ) - في ص 66 من كتابنا هذا ؛ وانظر أيضا تلخيص الغدير / 123 و 276 .