الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

30

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

أشياء من أسماء الشرّ ، ولو اطّرد هذا لتسرّب إلى كثير من الأسماء المقدّسة ، وإلى كتاب اللّه العزيز وفيه قوله تعالى : وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ « 1 » ، وآي أخرى جاءت فيها لفظة الشيعة . وأسخف من الشيخ أبو عثمان الّذي يحسب أنّه لم تثبت للشيعة بعد تلك الكلمة التافهة قائمة ، فكأنّ صاعقة أصابتهم ، أو إنّها خسفت الأرض من تحت أرجلهم ، أو دكدكت عليهم الجبال فأهلكتهم ، أو أنّ برهانا قاطعا دحض حجّتهم ففضحهم ، ولم يعقل أنّ الشيخ كشف بقوله عن سوأته ، وأقام حجّة على شراسة أخلاقه ، فاقتدى به أبو عثمان بعقليّته الضئيلة . ولم يبعد عنهما ابن عبد ربّه حيث أورده في كتابه مرتضيا له . ولم لم يرق الشيخ الشرس أن يحبّ من الشيعة هذه الشين الموجودة في الشريعة ، والشمس ، والشروق ، والشعاع ، والشهد ، والشفاعة ، والشرف ، والشباب ، والشكر ، والشهامة ، والشأن ، والشجاعة ، والشفق ؟ وقد جاءت غير واحدة من تلكم الألفاظ كلفظة الشيعة في القرآن . وكيف تجد الشيخ في اكذوبته بأنّه لم يجد الشين إلّا في تلك الألفاظ دون هذه ؟ ولعلّه كان أعور فلا يبصر ما يحاذي عينه العوراء . أو ليس في وسع الشيعيّ أن يقول على وتيرة الشيخ : إنّي ما أكره من السنّي إلّا هذه السين في أوّل اسمه الّتي أجدها في السام ، والسأم ، والسعر ، والسقر ، والسبي ، والسقم ، والسمّ ، والسموم ، والسوأة ، والسهم ، والسهو ، والسرطان ، والسرقة ، والسفه ، والسفل ، والسخب ، والسخط ، والسخف ، والسقط ، والسلّ ، والسليطة ، والسماجة . لكنّ الشيعة عقلاء حكماء لا يعتمدون على التافهات ، ولا يخدشون العواطف بالسفاسف ، ولا يشوّهون سمعة أيّ مبدأ بمثل هذه الخرافات . هذه نبذة من مخاريق ابن عبد ربّه ، وكم لها من نظير . ولو ذهبنا إلى

--> ( 1 ) - الصافّات : 83 .