الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
24
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
وأخرج مسلم « 1 » بإسناد آخر : أنّ أبا الصهباء قال لابن عبّاس : هات من هناتك « 2 » ، ألم يكن طلاق الثلاث على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأبي بكر واحدة ؟ فقال : قد كان ذلك ، فلمّا كان عهد عمر تتابع الناس في الطلاق ، فأجازه عليهم . وللشرّاح في المقام كلمات متضاربة ، وآراء واهية ، وتوجيهات باردة بعيدة عن العلم والعربيّة ، وعدّه القسطلاني « 3 » من الأحاديث المشكلة - ولعمري مشكلة جدّا - لا يسعنا بسط الكلام في ذلك كلّه . - 6 - فرية أنّ الشيعة لا ترى على النساء عدّة قال ابن عبد ربّه المالكي ، المتوفّى ( 328 ) : اليهود لا ترى على النساء عدّة ، وكذلك الرافضة « 4 » ! الجواب : الشيعة ترى على النساء من العدّة ما حكم به الكتاب والسنّة ؛ فالمطلّقات يتربّصن بأنفسهنّ ثلاثة قروء إن كنّ ذوات الأقراء ، وتعتدّ ذوات الشهور ثلاثة أشهر . وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ « 5 » . واللّاتي توفّي عنهنّ أزواجهن يتربّصن بأنفسهنّ أربعة أشهر وعشرا إذا كانت حائلا ، والحامل تعتدّ بأبعد الأجلين من العدّة والوضع جمعا بين عموم الآيتين . والإماء تعتدّ قرئين من طلاق إن كنّ ذوات الأقراء ، وإلّا فشهرا ونصفا . وتعتدّ من الوفاة شهرين وخمسة أيّام إن كانت حائلا ، والحامل عدّتها أبعد الأجلين . وامّ الولد لمولاها عدّتها أربعة أشهر وعشرا . والمتمتّع بها إذا انقضى أجلها بعد الدخول أو أعرض عنه الزوج ، فعدّتها
--> ( 1 ) - صحيح مسلم [ 3 / 277 ، ح 17 ، كتاب الطلاق ] . ( 2 ) - [ المراد بهناتك : أخبارك وأمورك المستغربة ؛ انظر شرح مسلم للنووي 10 / 72 ] . ( 3 ) - إرشاد الساري [ 12 / 16 و 18 ] . ( 4 ) - العقد الفريد 1 : 269 [ 2 / 104 ] . ( 5 ) - الطلاق : 4 .