الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

18

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « شفاعتي لامّتي ، من أحبّ أهل بيتي ، وهم شيعتي » « 1 » . - 3 - فرية أنّ محنة الرافضة محنة اليهود في قولهم : لا يكون الملك إلّا في آل عليّ قال ابن عبد ربّه المالكي « 2 » : محنة الرافضة محنة اليهود ؛ قالت اليهود : لا يكون الملك إلّا في آل داود ، وقالت الرافضة : لا يكون الملك إلّا في آل عليّ بن أبي طالب . الجواب : إن كانت في قول الرافضة تبعة فهي على مخلّف آل عليّ صلّى اللّه عليه وآله بقوله الصحيح الثابت المتواتر المتسالم عليه ، المرويّ عن بضع وعشرين صحابيّا ، كما في الصواعق « 3 » : « إنّي تارك - أو مخلّف - فيكم الثقلين « 4 » - أو الخليفتين - ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي ، كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض » . فقد خطب به الصادع بالحقّ على رؤوس الأشهاد ، في ملأ من الصحابة تبلغ عدّتهم مئة ألف أو يزيدون . وأنبأ في ذلك المحتشد الحافل عن خلافة آل بيته الطاهر ، وعليّ سيّدهم وأبوهم .

--> ( 1 ) - تاريخ الخطيب 2 : 146 . ( 2 ) - العقد الفريد 1 : 269 [ 2 / 104 ] . ( 3 ) - الصواعق المحرقة : 136 [ ص 228 ] . ( 4 ) - [ الصحيح - على ما صرّح به الأزهري والثعلب وابن الأثير والفيروزآبادي - : « الثقلين » بفتح الثاء والقاف . و « الثقل » - بفتح المثلّثة والمثنّاة - : كلّ شيء خطير نفيس ، ويأتي أيضا بمعنى « زاد السفر » . ونظرا إلى أنّ مصدره « ثقل » ، يمكن أن يعزى سبب تسمية القرآن والسنّة بالثقلين إلى ما يلي : الف - اظهارا لقدرهما وشأنهما اعتبرا أمرين خطيرين ونفيسين . ب - من جهة أنّ التمسّك والعمل بهما يعدّ زادا ومتاعا للسفر الاخرويّ . ج - من جهة ثقل التمسّك والعمل بهما . انظر تهذيب اللغة للأزهري ؛ النهاية في غريب الحديث لابن الأثير ؛ لسان العرب لابن منظور ؛ القاموس المحيط للفيروزآبادي ، مادّة ( ث ق ل ) ] .