الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

12

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

أصحابه ، فقالوا له : ما الّذي أبكاك ؟ قال : « إنّ رجلا من ولدي يصلب في هذا الموضع ، من رضي أن ينظر إلى عورته كبّه اللّه على وجهه في النار » « 1 » . وقول الإمام الباقر محمّد بن عليّ عليهما السّلام : « أللّهمّ اشدد أزري بزيد » . وقول الصادق عليه السّلام لمّا سمع قتله : « إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، عند اللّه أحتسب عمّي إنّه كان نعم العمّ ، إنّ عمّي كان رجلا لدنيانا وآخرتنا ، مضى واللّه عمّي شهيدا كشهداء استشهدوا مع رسول اللّه وعليّ والحسين ، مضى واللّه شهيدا » « 2 » . وقوله الآخر : « إنّ زيدا كان عالما ، وكان صدوقا ، ولم يدعكم إلى نفسه وإنّما دعاكم إلى الرضا من آل محمّد ، ولو ظفر لوفى بما دعاكم إليه ، وإنّما خرج إلى سلطان مجتمع لينقضه » « 3 » . وأمّا نصوص العلماء « 4 » : فدونك كلمة الشيخ المفيد في إرشاده ، والشهيد الأوّل في قواعده ، والعلّامة المجلسي في مرآة العقول ، والشيخ الحرّ العاملي في خاتمة الوسائل ، وشيخنا النوري في خاتمة المستدرك ، وشيخنا المامقاني في تنقيح المقال . فقد اتّفقوا جميعا على معنى واحد هو تنزيه ساحة زيد عن أيّ عاب وشية ، وإنّ دعوته كانت إلهيّة ، وجهاده في سبيل اللّه . ويعرب عن رأي الشيعة جمعاء قول شيخهم بهاء الملّة والدين العاملي في رسالة إثبات وجود الإمام المنتظر : « إنّا معشر الإماميّة لا نقول في زيد بن عليّ إلّا خيرا ، والروايات عن أئمّتنا في هذا المعنى كثيرة » .

--> ( 1 ) - كتاب الملاحم لسيّدنا ابن طاووس في الباب 31 [ ص 84 ] . ( 2 ) - عيون أخبار الرضا [ 1 / 288 ، ح 6 ] . ( 3 ) - الكافي [ روضة الكافي 8 / 264 ، ح 381 ] . ( 4 ) - [ الإرشاد 2 / 171 - 175 ؛ القواعد والفوائد 2 / 207 ؛ مرآة العقول 14 / 162 ؛ خاتمة الوسائل 20 / 202 ، رقم 511 ؛ خاتمة المستدرك / 599 ، الفائدة الخامسة ؛ تنقيح المقال 1 / 467 ، رقم 4442 ] .