الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

97

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ « 1 » ؛ فإنّ اللّه يعلم كلّ صوت وخائنة كلّ نفس فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً « 2 » . قولوا ما يرضي اللّه عنكم ف إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ « 3 » » . قال زيد بن أرقم : فعند ذلك بادر الناس بقولهم : نعم سمعنا وأطعنا على أمر اللّه ورسوله بقلوبنا . وكان أوّل من صافق النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وعليّا : أبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وباقي المهاجرين والأنصار وباقي الناس إلى أن صلّى الظهرين في وقت واحد ، وامتدّ ذلك إلى أن صلّى العشاءين في وقت واحد ، وأوصلوا البيعة والمصافقة ثلاثا . وقال المؤرّخ ابن خاوند شاه « 4 » المتوفّى ( 903 ) في روضة الصفا « 5 » بعد ذكر حديث الغدير ما ترجمته : « ثمّ جلس رسول اللّه في خيمة تختصّ به ، وأمر أمير المؤمنين عليّا عليه السّلام أن يجلس في خيمة أخرى ، وأمر إطباق الناس بأن يهنّئوا عليّا في خيمته . ولمّا فرغ الناس عن التهنئة له أمر رسول اللّه امّهات المؤمنين بأن يسرن إليه ويهنّئنه ففعلن . وممّن هنّأه من الصحابة عمر بن الخطّاب ؛ فقال : هنيئا لك يا ابن أبي طالب ! أصبحت مولاي ومولى جميع المؤمنين والمؤمنات » . وخصوص حديث تهنئة الشيخين رواه من أئمّة الحديث والتفسير والتاريخ من رجال السنّة كثير لا يستهان بعدّتهم بين راو مرسلا له إرسال المسلّم ، وبين راو إيّاه بمسانيد صحاح برجال ثقات تنتهي إلى غير واحد من الصحابة ؛ كابن عبّاس ، وأبي هريرة ، والبراء بن عازب ، وزيد بن أرقم .

--> ( 1 ) - الأعراف : 43 . ( 2 ) - الفتح : 10 . ( 3 ) - الزمر : 7 . ( 4 ) - تاريخ روضة الصفا : الجزء الثاني من مج 1 : 173 [ 2 / 541 ] . ( 5 ) - ينقل عنه عبد الرحمن الدهلوي في مرآة الأسرار وغيره معتمدين عليه .