الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
77
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
فكتب مروان إلى معاوية بذلك فأعاد إليه الجواب بذكر يزيد . فقام مروان فيهم وقال : إنّ أمير المؤمنين قد اختار لكم فلم يأل وقد استخلف ابنه يزيد بعده . فقام عبد الرحمن بن أبي بكر فقال : كذبت واللّه يا مروان ! وكذب معاوية ، ما الخيار أردتما لامّة محمّد ، ولكنّكم تريدون أن تجعلوها هر قليّة كلّما مات هر قل قام هر قل . وقام الحسين بن عليّ فأنكر ذلك . وفعل مثله ابن عمر ، وابن الزبير ؛ فكتب مروان بذلك إلى معاوية . وكان معاوية قد كتب إلى عمّاله بتقريظ يزيد ووصفه وأن يوفدوا إليه الوفود من الأمصار . صورة أخرى : قالوا : ثمّ لم يلبث معاوية بعد وفاة الحسن رحمه اللّه إلّا يسيرا حتّى بايع ليزيد بالشام ، وكتب بيعته إلى الآفاق ، وكان عامله على المدينة مروان بن الحكم ، فكتب إليه يذكر الّذي قضى اللّه به على لسانه من بيعة يزيد ، ويأمره أن يجمع من قبله من قريش وغيرهم من أهل المدينة ثمّ يبايعوا ليزيد . فلمّا قرأ مروان كتاب معاوية أبى من ذلك وأبته قريش ؛ فكتب لمعاوية : إنّ قومك قد أبوا إجابتك إلى بيعتك ابنك ، فأرني رأيك . فلمّا بلغ معاوية كتاب مروان عرف ذلك من قبله ، فكتب إليه يأمره أن يعتزل عمله ، ويخبره أنّه قد ولّى المدينة سعيد بن العاص . فلمّا بلغ مروان كتاب معاوية ، أقبل مغاضبا في أهل بيته وناس كثير من قومه . ثمّ أقبل مروان في وفد منهم كثير ممّن كان معه من قومه وأهل بيته ، حتّى نزل دمشق ، فخرج حتّى أتى سدّة معاوية ، ثمّ دخل مروان ودخلوا معه ، حتّى إذا كان معاوية بحيث تناله يده ، قال بعد التسليم عليه بالخلافة : . . . وأيم اللّه لولا عهود مؤكّدة ومواثيق معقّدة لأقمت أود وليّها ، فأقم الأمر يا بن أبي سفيان ! واهدأ من تأميرك الصبيان ! واعلم أنّ لك في قومك نظرا ، وأنّ لهم على مناوأتك وزرا . فغضب معاوية من كلامه غضبا شديدا ، ثمّ كظم غيظه بحلمه ، وأخذ بيد