الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

76

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

وعبد اللّه بن الزبير . أمّا الخلفاء فأكثر من روي عنه منهم عليّ بن أبي طالب . والرواية عن الثلاثة نزرة جدّا ، وكان السبب في ذلك تقدّم وفاتهم ، كما أنّ ذلك هو السبب في قلّة رواية أبي بكر رضي اللّه عنه للحديث ، ولا أحفظ عن أبي بكر رضي اللّه عنه في التفسير إلّا آثارا قليلة جدّا لا تكاد تجاوز العشرة . وأمّا عليّ فروي عنه الكثير ؛ وقد روى معمر ، عن وهب بن عبد اللّه ، عن أبي الطفيل قال : شهدت عليّا يخطب وهو يقول : « سلوني فواللّه لا تسألون عن شيء إلّا أخبرتكم ، وسلوني عن كتاب اللّه ، فو اللّه ما من آية إلّا وأنا أعلم أبليل نزلت أم بنهار ، أم في سهل أم في جبل » . قال الأميني : ما هذا التهافت في كلام السيوطي هذا ؟ ! ألا مسائل الرجل عن أنّ الّذي لم يجد له هو نفسه - وهو ذلك المتتبّع الضليع - عشرة أحاديث في علم التفسير ، كيف عدّه ممّن اشتهر بالتفسير من الصحابة ؟ ! نعم راقه ألّا يفرّق بينه وبين مولانا أمير المؤمنين وقد روى فيه ما روى ، ذاهلا عن قوله تعالى : هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ « 1 » . ثانيا - ابن زبير وبيعة يزيد كتب معاوية في بيعة يزيد : كتب معاوية إلى مروان بن الحكم : إنّي قد كبرت سنّي ، ودقّ عظمي ، وخشيت الاختلاف على الامّة بعدي . وقد رأيت أن أتخيّر لهم من يقوم بعدي ، وكرهت أن أقطع أمرا دون مشورة من عندك ، فأعرض ذلك عليهم وأعلمني بالّذي يردّون عليك . فقام مروان في الناس فأخبرهم به ، فقال الناس : أصاب ووفّق ، وقد أجبنا أن يتخيّر لنا فلا يألو .

--> ( 1 ) - الزمر : 9 .