الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

68

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

المهاجرين والأنصار بالمدينة « 1 » ، وآخى بين عثمان وبين عبد الرحمن بن عوف في المؤاخاة بمكّة « 2 » ، وبينه وبين أوس بن ثابت يوم المؤاخاة بالمدينة « 3 » . فعثمان قطّ لا ينشد بالمكذوب ، وطلحة لا يدّعي رؤية ما لم يره ، ولا يشهد بخلاف ما شاهده وعاينه ، إن كانا من عدول الصحابة صدقا ، ومن المبشّرين بالجنّة حقّا . وأنت تعرف حكم هذه الدعاوي من الصحيح الثابت عن مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه كان يقول : « أنا عبد اللّه وأخو رسوله لا يقولها أحد غيري إلّا كذّاب » . قال ابن كثير في تاريخه « 4 » : « وقد جاء من غير وجه » . وقال ابن حجر : « رويناه من وجوه « 5 » » . وكان قول أمير المؤمنين هذا أخذا بما قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من قوله : « أنت أخي وأنا أخوك فإن ناكرك أحد - وفي لفظ : فإن حاجّك أحد - فقل : أنا عبد اللّه وأخو رسول اللّه لا يدّعيها بعدك إلّا كذّاب » « 6 » .

--> ( 1 ) - راجع سيرة ابن هشام 1 : 124 [ 2 / 151 ] ؛ تاريخ ابن كثير 3 : 226 [ 3 / 277 ، حوادث السنة الأولى من الهجرة ] ؛ عيون الأثر 1 : 201 [ 1 / 266 ] ؛ الرياض النضرة 1 : 16 [ 1 / 23 ] ؛ فتح الباري 7 : 216 و 218 [ 7 / 271 ] . ( 2 ) - راجع تاريخ ابن عساكر 6 : 90 [ 35 / 254 ، رقم 3911 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 14 / 347 ] ؛ عيون الأثر 1 : 199 [ 1 / 264 ] ؛ الرياض النضرة 1 : 15 و 17 [ 1 / 23 و 24 ] ؛ فتح الباري 7 : 218 [ 7 / 271 ] . ( 3 ) - راجع سيرة ابن هشام 5 : 125 [ 2 / 151 ] ؛ تاريخ ابن كثير 3 : 227 [ 3 / 278 ، حوادث السنة الأولى للهجرة ] ؛ عيون الأثر 1 : 201 [ 1 / 266 ] ؛ الرياض النضرة 1 : 16 [ 1 / 23 ] . ( 4 ) - البداية والنهاية 7 : 335 [ 7 / 371 ، حوادث سنة 40 ه ] . ( 5 ) - تهذيب التهذيب 7 : 337 [ 7 / 296 ] ؛ وراجع ص 264 من كتابنا تلخيص الغدير . ( 6 ) - مناقب عليّ لأحمد بن حنبل [ ص 78 ، ح 117 ] ؛ تاريخ مدينة دمشق [ 12 / 136 ] ؛ كفاية