الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

63

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

قال عليّ : « قتل اللّه أولانا بدم عثمان . أما سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : أللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ؟ وأنت أوّل من بايعني ، ثمّ نكثت ، وقد قال اللّه عزّ وجلّ : فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ « 1 » » . فقال : أستغفر اللّه . ثمّ رجع . 5 - طلحة في قصّة مقتل عثمان : قال البلاذري وغيره : لمّا بلغ أهل مصر ومن معهم ممّن حاصر عثمان ما كتب به إلى ابن عامر ومعاوية فزادهم ذلك شدّة عليه وجدّا في حصاره وحرصا على معاجلته بالقتل . وكان طلحة قد استولى على أمر الناس في الحصار ، وأمرهم بمنع من يدخل عليه والخروج من عنده ، وأن يدخل إليه الماء ، وأتت امّ حبيبة بنت أبي سفيان بأداوة وقد اشتدّ عليه الحصار فمنعوها من الدخول ، فقالت : إنّه كان المتولّي لوصايانا وأمر أيتامنا وأنا أريد مناظرته في ذلك ، فأذنوا لها فأعطته الأداوة . وقال جبير بن مطعم : حصر عثمان حتّى كان لا يشرب إلّا من فقير « 2 » في داره فدخلت على عليّ فقلت : أرضيت بهذا أن يحصر ابن عمّتك « 3 » حتّى واللّه ما يشرب إلّا من فقير في داره ؟ ! فقال : سبحان اللّه أو قد بلغوا به هذه الحال ؟ ! قلت : نعم ؛ فعمد إلى روايا ماء فأدخلها إليه فسقاه . ولمّا وقعت الواقعة ، وقام القتال ، وقتل في المعركة زياد بن نعيم الفهري في ناس من أصحاب عثمان ، فلم يزل الناس يقتتلون حتّى فتح عمرو بن حزم

--> ( 1 ) - الفتح : 10 . ( 2 ) - [ « الفقير » : البئر القليلة الماء ] . ( 3 ) - [ نسب عثمان : عثمان بن عفّان بن أبي العاص بن اميّة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصيّ ، وامّه أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصيّ . وامّ أروى كانت امّ حكيم وهي بيضاء بنت عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ ، عمّة رسول اللّه ؛ فامّ امّ عثمان كانت عمّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؛ ومن هذه الجهة اطلق في هذه العبارة على عثمان : ابن عمّ أمير المؤمنين علي عليه السّلام ؛ راجع تاريخ مدينة دمشق 39 / 9 ] .