الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

36

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

قال البلاذري : وشيّعه أهل الكوفة ، فأوصاهم بتقوى اللّه ولزوم القرآن ؛ فقالوا له : جزيت خيرا فلقد علّمت جاهلنا ، وثبّتّ عالمنا ، وأقرأتنا القرآن ، وفقّهتنا في الدين ، فنعم أخو الاسلام أنت ونعم الخليل . ثمّ ودّعوه وانصرفوا . وقدم ابن مسعود المدينة وعثمان يخطب على منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فلمّا رآه قال : ألا إنّه قد قدمت عليكم دويبة سوء ، من يمشي على طعامه يقيء ويسلح . فقال ابن مسعود : لست كذلك ولكنّي صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم بدر ويوم بيعة الرضوان . ونادت عائشة : أي عثمان ! أتقول هذا لصاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ ! ثمّ أمر عثمان به فأخرج من المسجد إخراجا عنيفا ، وضرب به عبد اللّه بن زمعة « 1 » الأرض . ويقال : بل احتمله - يحموم - غلام عثمان ورجلاه تختلفان على عنقه حتّى ضرب به الأرض فدقّ ضلعه . 36 - في لفظ الزهري كما في أنساب البلاذري « 2 » : « كان في الخزائن سفط فيه حلّي ، وأخذ منه عثمان فحلّى به بعض أهله ؛ فأظهروا عند ذلك الطعن عليه وبلغه ذلك فخطب فقال : هذا مال اللّه اعطيه من شئت وأمنعه من شئت فأرغم اللّه أنف من رغم . فقال عمّار : أنا واللّه أوّل من رغم أنفه من ذلك . فقال عثمان : لقد اجترأت عليّ يا بن سميّة ! وضربه حتّى غشي عليه . فقال عمّار : ما هذا بأوّل ما أوذيت في اللّه . وأطلعت عائشة شعرا من رسول صلّى اللّه عليه وآله ونعله وثيابا من ثيابه - فيما يحسب وهب - ثمّ قالت : ما أسرع ما تركتم سنّة نبيّكم ! وقال عمرو بن العاص : هذا منبر نبيّكم وهذه ثيابه وهذا شعره لم يبل فيكم وقد بدّلتم وغيّرتم ؛ فغضب عثمان حتّى لم يدر ما يقول » .

--> ( 1 ) - [ هو عبد اللّه بن زمعة بن الأسود القرشي الأسدي ، قتل مع عثمان يوم الدار ] . ( 2 ) - أنساب الأشراف 5 : 88 [ 6 / 209 ] .