الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
117
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ « 1 » ؟ ! وهل . . . ؟ وهل . . . ؟ إلى أن ينقطع النفس . وهل كان عمر يصدّق هذه الرواية وكان عنده إلمام بها وهو يناشد مع ذلك حذيفة اليماني العالم بأسماء المنافقين ويسأله عن أنّه هل هو منهم ؟ ! وهل سمّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في زمرتهم « 2 » ؟ ! وهلّا كان على يقين من هذه البشارة يوم نهى عن التكنّي بأبي عيسى أيّام خلافته وقال له المغيرة : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كنّاه بها فقال : إنّ النبيّ غفر له وإنّا لا ندري ما يفعل بنا ، وغيّر كنيته وكنّاه أبا عبد اللّه « 3 » ؟ ! فكيف كان لم يدر ما يفعل به بعد تلكم البشارة إن صدقت ؟ ! وهلّا كان هو الّذي قاد عليّا كالجمل المخشوش إلى بيعة أبي بكر ، وهو يقول : بايع وإلّا تقتل ؟ ! وهلّا كان هو الّذي أنكر اخوّة عليّ مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم ذاك ، وهي ثابتة له بالسنّة الصحيحة المتسالم عليها ؟ ! كما أنّه أنكر من السنّة شيئا كثيرا نبا عن الحصر . وهلّا كان هو الّذي أوصى بقتل من خالف البيعة يوم الشورى ؟ ! وهو جدّ عليم بأنّ المخالف الوحيد لذلك الانتخاب المزيّف هو عليّ أمير المؤمنين - دع هذا - أو أحد غيره من العشرة المبشّرة ؟ ! وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً « 4 » . وهل كان عثمان يخبت إلى صحّة هذه الرواية ويذعن بها ، وهو يقول بعد
--> ( 1 ) - التوبة : 61 . ( 2 ) - أخرجه البيهقي في شعب الإيمان [ 1 / 84 ، ح 74 ] ، وابن أبي شيبة في الإيمان [ المصنّف 11 / 39 ، ح 10462 ] كما في كنز العمّال 1 : 103 [ 1 / 404 ، ح 1728 ] ؛ [ راجع الغدير 6 / 339 - 341 ] . ( 3 ) - راجع سنن أبي داود 2 : 309 [ 4 / 291 ، ح 4963 ] . ( 4 ) - النساء : 93 .