الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

10

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

قال النبيّ خليفتي هو خاصف * النعل الزكيّ العالم المتورّع « 1 » أشار بهذه الأبيات إلى حديث امّ سلمة ، قالت لعائشة امّ المؤمنين في بدء واقعة الجمل : أذكرك كنت أنا وأنت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في سفر له ، وكان عليّ يتعاهد نعلي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيخصفها ويتعاهد أثوابه فيغسلها ، فنقبت له نعل فأخذها يومئذ يخصفها وقعد في ظلّ سمرة ، وجاء أبوك ومعه عمر فاستأذنا عليه فقمنا إلى الحجاب ، ودخلا يحدّثانه فيما أرادا ، ثمّ قالا : يا رسول اللّه ! إنّا لا ندري قدر ما تصحبنا فلو أعلمتنا من يستخلف علينا ليكون لنا بعدك مفزعا . فقال لهما : « أما إنّي قد أرى مكانه ولو فعلت لتفرّقتم عنه كما تفرّقت بنو إسرائيل عن هارون بن عمران » . فسكتا ثمّ خرجا . فلمّا خرجنا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قلت له وكنت أجرأ عليه منّا : من كنت يا رسول اللّه ! مستخلفا عليهم ؟ فقال : « خاصف النعل » . فنزلنا فلم نر أحدا إلّا عليّا . فقلت : يا رسول اللّه ! ما أرى إلّا عليّا . فقال : « هو ذاك » . فقالت عائشة : نعم أذكر ذلك . فقالت : فأيّ خروج تخرجين بعد هذا ؟ فقالت : إنّما أخرج للإصلاح بين الناس ، وأرجو فيه الأجر إن شاء اللّه . فقالت : أنت ورأيك « 2 » . 7 - قالت عائشة : ما رأيت أحدا أشبه سمتا ، ودلّا ، وهديا ، وحديثا ، برسول اللّه في قيامه وقعوده من فاطمة . وكانت إذا دخلت على رسول اللّه قام إليها فقبّلها

--> ( 1 ) - أعيان الشيعة [ 7 / 269 ] . ( 2 ) - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2 : 78 ؛ وأعلام النساء 2 : 789 [ النزاع والتخاصم بين بني اميّة وبني هاشم للمقريزي : 25 - 26 ] .