الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
45
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
يجب أن يكونوا من قريش هم الأئمّة الّذين لا ينازعون في أمرهم ما أقاموا الدين ، فمعاوية ومن اهتدى مثاله ممّن لم يقيموا الدين بل ناوأوه وباينوه خارجون عنهم ، وهاهنا تسقط مطامع معاوية وأمانيّه الّتي أضلّته من انطباق الرواية عليه وعلى نظرائه وإن لم يكونوا قحطانيّين ؛ فأولى به من تحذّره عن تخلّف نسبة قحطان عنه أخذه الحذر عن موانع الخلافة الّتي لا تبارحه . أو كانت الخلافة في الطلقاء ؟ ! أو كانت في غير البدريّين ؟ ! أو كان يشترط فيها فقدان العدل والتقوى في الخليفة ؟ ! أو كان لآكلة الأكباد ورايتها نصيب من خلافة اللّه ؟ ! وإن تعجب فعجب أنّ الرجل يعدّ عبد اللّه بن عمرو من الجهّال ، وهو الّذي جاء فيه عن أبي هريرة أنّه أكثر الناس حديثا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وكان يكتب الحديث ، وفي لفظ أبي عمر : أحفظ حديثا ، وقال : « كان فاضلا حافظا عالما ، قرأ الكتاب واستأذن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في أن يكتب حديثه فأذن له » ، وهو الّذي أثنى عليه ابن حجر بغزارة العلم والاجتهاد في العبادة « 1 » . نعم ، يقع معاوية في الرجل كمن ملأ إهابه علما ، وشحن الطروس والسطور فقها وحديثا ، ذهولا منه عن أنّ الامّة المنقّبة حفظت عليه حديث عبادة بن الصامت من قوله له : « إنّ امّك هند أعلم منك » « 2 » . 5 - قال صلّى اللّه عليه وآله لعبد اللّه بن عمرو بن العاص : « اكتب عنّي في الغضب والرضا ، فو الّذي بعثني بالحقّ نبيّا ما يخرج منه إلّا حقّ » ، وأشار إلى لسانه « 3 » ؟
--> ( 1 ) - الاستيعاب 1 : 307 [ القسم الثالث / 957 ، رقم 1618 ] ؛ أسد الغابة 3 : 233 [ 3 / 349 ، رقم 3090 ] ؛ الإصابة 2 : 352 [ رقم 4847 ] ؛ تهذيب التهذيب 5 : 337 [ 5 / 294 ] . ( 2 ) - تاريخ ابن عساكر 7 : 210 [ 26 / 195 ، رقم 3071 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 11 / 306 ] . ( 3 ) - إحياء العلوم 3 : 167 [ 3 / 164 ] ؛ أخرجه أبو داود [ في مسنده 3 : 318 ، ح 3646 ] .