الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

14

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وإن تعجزا وتبقيا بعدي ، فاللّه حسبكما ، وكفى بانتقامه انتقاما ، وبعقابه عقابا . والسّلام » . فائدة : هذا الكتاب بهذه الصورة ، ذكرها ابن أبي الحديد « 1 » في شرحه « 2 » نقلا عن كتاب صفّين لنصر بن مزاحم ، ولم نجده فيه ؛ فمن أمعن النظر في جلّ ما نقله ابن أبي الحديد عن هذا الكتاب يعلم بأنّ المطبوع منه هو مختصره لا أصله ، وهو أكبر من الموجود بكثير . قال ابن أبي الحديد في شرح النهج « 3 » : فأمّا قوله عليه السّلام في معاوية : « ظاهر غيّه » ، فلا ريب في ظهور ضلاله وبغيه وكلّ باغ غاو . و « أمّا مهتوك ستره » فإنّه كان كثير الهزل والخلاعة ، صاحب جلساء وسمّار ، ومعاوية لم يتوقّر ولم يلزم قانون الرئاسة إلّا منذ خرج على أمير المؤمنين ، واحتاج إلى الناموس والسكينة ، وإلّا فقد كان في أيّام عثمان شديد التهتّك ، موسوما بكلّ قبيح ، وكان في أيّام عمر يستر نفسه قليلا خوفا منه ، إلّا أنّه كان يلبس الحرير والديباج ، ويشرب في آنية الذهب والفضّة ، ويركب البغلات ذوات السروج المحلّاة بهما جلال الديباج والوشي ، وكان حينئذ شابّا ، وعنده نزق الصبا ، وأثر الشبيبة ، وسكر السلطان والإمرة . ونقل الناس عنه في كتب السيرة أنّه كان يشرب الخمر في أيّام عثمان في الشام . وأمّا بعد وفاة أمير المؤمنين واستقرار الأمر له فقد اختلف فيه ؛ فقيل : إنّه شرب الخمر في ستر . وقيل : إنّه لم يشرب . ولا خلاف في أنّه سمع الغناء وطرب عليه ، وأعطى

--> ( 1 ) - وذكره عنه الدكتور أحمد زكي صفوت في جمهرة الرسائل 1 : 486 [ رقم 454 ] . ( 2 ) - شرح نهج البلاغة 4 : 61 [ 16 / 163 ، كتاب 39 ] . ( 3 ) - شرح نهج البلاغة 4 : 60 [ 16 / 160 ، كتاب 39 ] .