الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

87

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

فيما أخرجه أحمد في مناقبه من طريق أبي حازم ، كما في الرياض النضرة « 1 » . وأمّا نبأ المباهلة : فصحيح أنّ معاوية لم يدركه ؛ لأنّ الكفر كان يمنعه عند ذلك عن سماعه ، غير أنّ القرآن الكريم قد أعرب عن ذلك النبأ العظيم إن لم يكن ابن حرب في معزل عن الكتاب والسنّة . على أنّ قصّتها من القضايا العالميّة وليس من المستطاع لأيّ أحد أن يدّعي الجهل بها . وهنا نماشي ابن صخر على عدم اطّلاعه على تلكم الفضائل إلى حدّ إخبار سعد إيّاه ، لكنّه بماذا يعتذر وهو يقرأ قوله تعالى : وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما « 2 » الآية ؟ ! وبما ذا يعتذر بعد ما رواه قبل يوم صفّين من قوله صلّى اللّه عليه وآله لعمّار : « تقتلك الفئة الباغية » ؟ ! وبماذا يعتذر بعد علمه بتلكم الأحاديث بأخبار صحابيّ معدود عند القوم في العشرة المبشّرة « 3 » ، وبعد إقامة الشهود عليه ؟ ! ومن هنا تعلم : أنّه أفك مرّة أخرى بقوله : « أما إنّي لو سمعت من رسول اللّه ما سمعت في عليّ لكنت له خادما ما عشت » ؛ لأنّه عاش ولم يرتدع عن غيّه ، وحارب أمير المؤمنين عليه السّلام حيّا وميّتا ، ودأب على لعنه والأمر به حتّى أجهز

--> ( 1 ) - الرياض النضرة 2 : 195 [ 3 / 142 ] . ( 2 ) - الحجرات : 9 . ( 3 ) - [ حديث العشرة المبشّرة ( أي : العشرة الّتي بشّرهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بالجنّة ) من الأحاديث الموضوعة على عهد عثمان ؛ وهم : علي عليه السّلام ، أبو بكر ، عمر ، سعد بن أبي وقّاص ، عثمان ، طلحة ، الزبير ، عبد الرحمن بن عوف ، أبو عبيدة الجرّاح ، وسعيد بن زيد بن عمرو . والغريب اجتماع علي عليه السّلام وخصومه في الجنّة ! ؛ انظر سنن الترمذي 5 / 311 ، ح 3830 و 3831 و 3832 ؛ سنن أبي داود 2 / 401 ، ح 4648 ؛ مسند أحمد 1 / 193 ، والطبعة الأخرى 1 / 316 ، ح 1678 ؛ وأيضا مسند أحمد / 951 - 959 . وقد ادّعى تقيّ الدين المقريزي في الخطط المقريزيّة ( 2 / 332 ) : أنّ هؤلاء كانوا في عهد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من أهل الفتوى ؛ انظر حصر الاجتهاد ، آقا بزرك الطهراني / 71 ] .