الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

68

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

وامّا ونفسا . فقال معاوية : . . . أمّا أن تكون خيرا من يزيد ، فو اللّه ما احبّ أنّ داري مملوءة رجالا مثلك بيزيد . ولكن دعني من هذا القول وسلني أعطك . فقال سعيد بن عثمان بن عفّان : يا أمير المؤمنين ! لا يعدم يزيد مزكّيا ما دمت له ، وما كنت لأرضى ببعض حقّي دون بعض ، فإذا أبيت فاعطني ممّا أعطاك اللّه . فقال معاوية : لك خراسان ؟ ! قال سعيد : وما خراسان ؟ ! قال : إنّها لك طعمة وصلة رحم . فخرج راضيا ، وهو يقول : ذكرت أمير المؤمنين وفضله * فقلت : جزاه اللّه خيرا بما وصل وقد سبقت منّي إليه بوادر * من القول فيه آية العقل والزلل فعاد أمير المؤمنين بفضله * وقد كان فيه قبل عودته ميل وقال خراسان لك اليوم طعمة * فجوزي أمير المؤمنين بما فعل فلو كان عثمان الغداة مكانه * لما نالني من ملكه فوق ما بذل فلمّا انتهى قوله إلى معاوية ، أمر يزيد أن يزوّده ، وأمر إليه بخلعة وشيّعه فرسخا « 1 » . كتب معاوية في بيعة يزيد : كتب معاوية إلى مروان بن الحكم : إنّي قد كبرت سنّي ، ودقّ عظمي ، وخشيت الاختلاف على الامّة بعدي . وقد رأيت أن أتخيّر لهم من يقوم بعدي ، وكرهت أن أقطع أمرا دون مشورة من عندك ، فأعرض ذلك عليهم وأعلمني بالّذي يردّون عليك . فقام مروان في الناس فأخبرهم به ، فقال الناس : أصاب ووفّق ، وقد أجبنا أن يتخيّر لنا فلا يألو .

--> ( 1 ) - الإمامة والسياسة 1 : 157 [ 1 / 164 ] .