الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
53
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
ومن قرأ يوم عاشوراء وأوائل المحرّم مقتل الحسين رضي اللّه عنه ، فقد تشبّه بالروافض ، خصوصا إذا كان بألفاظ مخلّة بالتعظيم لأجل تحزين السامعين . وفي كراهيّة القهستاني : لو أراد ذكر مقتل الحسين ، ينبغي أن يذكر أوّلا مقتل سائر الصحابة لئلّا يشابه الروافض . وقال حجّة الإسلام الغزالي : يحرم على الواعظ وغيره رواية مقتل الحسين وحكايته وما جرى بين الصحابة من التشاجر والتخاصم ؛ فإنّه يهيّج بغض الصحابة والطعن فيهم ، وهم أعلام الدين ، وما وقع بينهم من المنازعات فيحمل على محامل صحيحة ، ولعلّ ذلك لخطأ في الاجتهاد ، لا لطلب الرئاسة والدنيا كما لا يخفى . - 10 - أحدوثة تقديم الخطبة على الصلاة روى عبد الرزّاق « 1 » ، عن ابن جريج ، عن الزهري : « أوّل من أحدث الخطبة قبل الصلاة في العيد معاوية . وروى ابن المنذر ، عن ابن سيرين : أوّل من فعل ذلك زياد بالبصرة . قال عياض : ولا مخالفة بين هذين الأثرين وأثر مروان ؛ لأنّ كلّا من مروان وزياد كان عاملا لمعاوية ؛ فيحمل على أنّه ابتدأ ذلك ، وتبعه عمّاله » . قال الأميني : السنّة الثابتة « 2 » في خطبة العيدين ، أنّها بعد الصلاة كما مضى عليه الرسول الأمين صلّى اللّه عليه وآله واتّبعه الشيخان ، وعثمان ردحا من أيّامه . ثمّ حداه عيّه عن تلفيق الخطبة بصورة مرضيّة ، فكانت الناس تتفرّق عن استماعها ، إلى تقديمها على الصلاة ليمنعهم انتظارهم لها عن الانجفال . ثمّ اقتصّ أثره عمّاله والمتغلّبون على الامّة من بعد من بني أبيه ، وإن افترقت العلّة فيهم عنها فيه ؛ فإنّهم لمّا
--> ( 1 ) - المصنّف [ 3 / 284 ، ح 5646 ] . ( 2 ) - انظر ص 806 - 810 من كتابنا تلخيص الغدير .