الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
45
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
فمرحبى بخليفة يجهل حكما واحدا من الشريعة من شتّى نواحيه ! أو يعلمه لكنّه يتلاعب به كيفما حبّذته له ميوله ! وهو لا يقيم للحكم الإلهيّ وزنا ، ولا يرى للّه حدودا لا يتجاوزها ، ويقول : « لو أنّا نظرنا . . . » . ولا يبالي بما تقوّل على اللّه ولا يكترث لمغبّة ما أحدثه في الدين وفي الذكر الحكيم قوله تعالى : وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ * لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ « 1 » . - 8 - ترك التكبير المسنون في الصلوات أخرج الطبراني - وفي شرح الموطّأ : الطبري - عن أبي هريرة : « أنّ أوّل من ترك التكبير معاوية . وروى أبو عبيد : أنّ أوّل من تركه زياد » . قال ابن حجر في فتح الباري « 2 » : هذا لا ينافي الّذي قبله ؛ لأنّ زيادا تركه بترك معاوية ، وكان معاوية تركه بترك عثمان « 3 » . وقد حمل ذلك جماعة من أهل العلم على الإخفاء . وفي الوسائل إلى مسامرة الأوائل « 4 » : أوّل من نقص التكبير معاوية ؛ كان إذا قال : سمع اللّه لمن حمده ، انحطّ إلى السجود فلم يكبّر . وأخرج الشافعي في كتاب الامّ « 5 » من طريق عبيد بن رفاعة : أنّ معاوية قدم المدينة فصلّى بهم فلم يقرأ ببسم اللّه الرحمن الرحيم ، ولم يكبّر إذا خفض وإذا رفع ؛ فناداه المهاجرون حين سلّم والأنصار : أن يا معاوية ! سرقت صلاتك ، أين بسم اللّه الرحمن الرحيم ؟ ! وأين التكبير إذا
--> ( 1 ) - الحاقّة : 44 و 45 و 46 . ( 2 ) - فتح الباري 2 : 215 . ( 3 ) - أخرج حديثه أحمد في مسنده [ 5 / 597 ، ح 19380 ] من طريق عمران كما يأتي في المتن بعيد هذا . ( 4 ) - الوسائل إلى مسامرة الأوائل : 15 . ( 5 ) - كتاب الامّ 1 : 94 [ 1 / 108 ] .