الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

31

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

- 1 - معاوية والخمر 1 - أخرج إمام الحنابلة أحمد في مسنده « 1 » من طريق عبد اللّه بن بريدة ، قال : « دخلت أنا وأبي على معاوية ، فأجلسنا على الفرش ، ثمّ اتينا بالطعام فأكلنا ، ثمّ اتينا بالشراب فشرب معاوية ، ثمّ ناول أبي ، قال : ما شربته منذ حرّمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . ثمّ قال معاوية : كنت أجمل شباب قريش ، وأجودهم ثغرا ، وما شيء كنت أجد له لذّة كما كنت أجده وأنا شاب ، غير اللبن أو إنسان حسن الحديث يحدّثني » . 2 - وأخرج ابن عساكر في تاريخه « 2 » من طريق عمرو بن قيس ، قال : إنّ عبادة أتى حجرة معاوية وهو بأنطرطوس « 3 » ، فألزم ظهره الحجرة وأقبل على الناس بوجهه وهو يقول : بايعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن لا أبالي في اللّه لومة لائم ، ألا إنّ المقداد بن الأسود قد غلّ بالأمس حمارا . [ قال : ] وأقبلت أوسق من مال ، فأشارت « 4 » الناس إليها فقال [ عبادة ] : أيّها الناس ! [ ألا ] إنّها تحمل الخمر ، واللّه ما يحلّ لصاحب هذه الحجرة أن يعطيكم منها شيئا ، ولا يحلّ لكم أن تسألوه ، وإن [ كانت ] معبلة « 5 » - يعني سهما - في جنب أحدكم . [ قال : ] فأتى رجل المقداد [ بن الأسود ] وفي يده قرصافة « 6 » ، فجعل يتلّ الحمار بها وهو يقول : [ يا ] معاوية ! هذا حمارك شأنك به ، حتّى أورده الحجرة . قال الأميني : لعلّ في الناس من يحسب أنّ سلسلة الاستهتار بمعاقرة الخمور

--> ( 1 ) - مسند أحمد 5 : 347 [ 6 / 476 ، ح 22432 ] . ( 2 ) - تاريخ مدينة دمشق 7 : 213 [ 26 / 200 ، رقم 3071 ، وما بين المعقوفات منه ؛ وفي تهذيب تاريخ دمشق 7 / 216 ] . ( 3 ) - بلدة من سواحل بحر الشام ؛ هي آخر أعمال دمشق من البلاد الساحليّة وأوّل أعمال حمص [ معجم البلدان 1 / 270 ] . ( 4 ) - [ في المحقّقة : « فاشرأب الناس إليها » ] . ( 5 ) - [ « المعبلة » : نصل طويل عريض ] . ( 6 ) - [ « القرصافة » : القطيفة ] .