الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
245
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
الحقّ « 1 » وقاتل عليّا « 2 » » . وتقول امّ المؤمنين عائشة : أين كان حلمه حين قتل حجرا وأصحابه ؟ ! ويل له من حجر وأصحابه . وقال شريك حين ذكر معاوية عنده بالحلم : « هل كان معاوية إلّا معدن السفه ؟ ! واللّه لقد أتاه قتل أمير المؤمنين وكان متّكئا فاستوى جالسا ثمّ قال : يا جارية ! غنّيني فاليوم قرّت عيني » . فأنشأت تقول : ألا أبلغ معاوية بن حرب * فلا قرّت عيون الشامتينا أفي شهر الصيام فجعتمونا * بخير الناس طرّا أجمعينا قتلتم خير من ركب المطايا * وأفضلهم ومن ركب السفينا فرفع معاوية عمودا كان بين يديه فضرب رأسها ونثر دماغها . أين كان حلمه ذلك اليوم « 3 » ؟ والّذي جاء في بطن معاوية من الحديث المتسالم عليه إنّما هو أنّه صلّى اللّه عليه وآله دعا عليه وقال : « لا أشبع اللّه بطنه » . وأمّا غيره فحديث إفك لا يؤبه به . 7 - عن خارجة بن زيد عن أبيه مرفوعا : « يا امّ حبيبة ! للّه أشدّ حبّا لمعاوية
--> ( 1 ) - [ « السفه » : عن عبد الأعلى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : ما الكبر ؟ قال : « أعظم الكبر أن تسفّه الحقّ وتغمص الناس » . قلت : وما سفه الحقّ ؟ قال : « يجهل الحقّ ويطعن على أهله » ؛ انظر الكافي 2 / 311 . والسفه في الأصل الخفّة والطيش ، والسفيه الجاهل ؛ والمعنى : الاستخفاف بالحقّ وألّا يراه على ما هو عليه من الرجحان والرزانة ؛ انظر النهاية لابن الأثير 2 / 376 ] . ( 2 ) - تاريخ ابن كثير 8 : 130 [ 8 / 139 ، حوادث سنة 60 ه ] . ( 3 ) - هذه القضيّة ذكرها الراغب في محاضراته المخطوطة الموجودة ، وهكذا نقلت عنها في تشييد المطاعن في 2 : 409 ، غير أنّ يد الطبع الأمينة حرّفتها من الكتاب مع أحاديث ترجع إلى معاوية . راجع 2 : 214 من المحاضرات وقابلها بالمخطوطة منها .