الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
23
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
ميّت القلب ، فإنّما أنتم على إحدى الحسنيين : إمّا الفتح ، وإمّا الشهادة » « 1 » . 31 - أخرج الحافظ ابن عساكر في تاريخه « 2 » من طريق عبد الملك بن عمير قال : قدم جارية بن قدامة السعدي على معاوية ، فقال : من أنت ؟ ! قال : جارية بن قدامة . قال : وما عسيت أن تكون هل أنت إلّا نحلة ؟ ! قال : لا تقل فقد شبّهتني بها حامية اللسعة حلوة البصاق ، واللّه ما معاوية إلّا كلبة تعاوي الكلاب ، وما اميّة إلّا تصغير أمة . وأخرج عن الفضل بن سويد قال : وفد جارية بن قدامة على معاوية ، فقال له معاوية : أنت الساعي مع عليّ بن أبي طالب ، والموقد النار في شعلك ، تجوس قرى عربيّة تسفك دماءهم ؟ ! قال جارية : يا معاوية ! دع عنك عليّا فما أبغضنا عليّا منذ أحببناه ، ولا غششناه منذ صحبناه . قال : ويحك يا جارية ! ما كان أهونك على أهلك إذ سمّوك جارية ! قال : أنت يا معاوية ! كنت أهون على أهلك إذ سمّوك معاوية ، إلي آخره . وذكره بطوله وما قبله السيوطي في تاريخ الخلفاء « 3 » . وفي لفظ ابن عبد ربّه : قال معاوية لجارية : ما كان أهونك على أهلك إذ سمّوك جارية ! قال : ما كان أهونك على أهلك إذ سمّوك معاوية وهي الأنثى من الكلاب « 4 » ! 32 - دخل شريك بن الأعور على معاوية وكان دميما ، فقال له معاوية : إنّك لدميم والجميل خير من الدميم ، وإنّك لشريك وما للّه من شريك ، وإنّ أباك لأعور والصحيح خير من الأعور ؛ فكيف سدت قومك ؟
--> ( 1 ) - وقعة صفّين : 268 [ ص 238 ] ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 : 484 [ 5 / 191 ] ؛ جمهرة خطب العرب 1 : 183 [ 1 / 359 ، رقم 247 ] . ( 2 ) - مختصر تاريخ دمشق [ 5 / 365 ] . ( 3 ) - تاريخ الخلفاء : 133 [ ص 186 ] . ( 4 ) - العقد الفريد 2 : 143 ، في مجاوبة الامراء والردّ عليهم [ 3 / 214 ] .