الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

163

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

فئة معاوية - ، وخزيمة بن ثابت ذي الشهادتين ، وثابت بن عبيد الأنصاري ، وأبي الهيثم مالك بن التيّهان ، وأبي عمرة بشر الأنصاري ، وأبي فضالة الأنصاري ، كلّ هؤلاء من البدريّين . وفيهم حجر بن عدي راهب أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، وثمّ البطل المجاهد مالك بن الحارث الأشتر النخعي ، والعابد الصالح محمّد بن أبي بكر . وقبل هذه كلّها استبشاره بدم الإمام المقدّس ، الخليفة عليه وعلى الامّة جمعاء مولانا أمير المؤمنين ، وسروره بذلك ، وعدّه ذلك من لطيف صنع اللّه . وما ظنّك بمجرم يكون عنده دم الإمام السبط الزكيّ أبي محمّد الحسن عليه السّلام بدسّ السمّ إليه ؟ ! وقد استبشر لمّا باء بإثمه ، وناء بجرمه . فسيؤاخذ بما رواه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في هذه كلّها . 7 - من طريق أبي صالح عن معاوية مرفوعا : « من مات بغير إمام مات ميتة جاهليّة » « 1 » . قال الأميني : هاهنا نسائل أنصار معاوية وأودّاءه عن أنّ أيّ موتة مات هو بها ؟ وعن أيّ إمام مات وفي عنقه بيعته ؟ ومن الّذي اخترم الرجل وقد طوّقته ولايته ؟ وهل كان هناك إمام يجب طاعته وبيعته بالنصّ والإجماع غير مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام يوم بارزه وكاشفه ، وألقح دون مناوأته الحرب الزبون ، ونازعه في أمر الخلافة ، وخلع ربقة الإسلام من عنقه ؟ أو يوم استبشر بقتل الإمام عليه السّلام ، وهي الطامّة الكبرى ، والمصاب بها خاتم الأنبياء صلّى اللّه عليه وآله ؟ أو يوم افتجعت به الصدّيقة الكبرى فاطمة بشظيّة قلبها الإمام السبط المجتبى بسمّ من معاوية مدسوس إليه ؟ فهل بايعه يومئذ وهو خليفة الوقت بالجدارة والنصّ وإجماع لا يستهان به

--> ( 1 ) - مسند أحمد 4 : 96 [ 5 / 61 ، ح 16434 ] .