الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

159

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

2 - عن عباد بن عبد اللّه بن الزبير ، قال : لمّا قدم علينا معاوية حاجّا ، قدمنا معه مكّة فصلّى بنا الظهر ركعتين ، ثمّ انصرف إلى دار الندوة . وكان عثمان حين أتمّ الصلاة إذا قدم مكّة صلّى بها الظهر والعصر والعشاء الآخرة أربعا أربعا ، فإذا خرج إلى منى وعرفات قصّر الصلاة ، فإذا فرغ من الحجّ وأقام بمنى أتمّ الصلاة حتّى يخرج من مكّة . فلمّا صلّى بنا الظهر ركعتين نهض إليه مروان بن الحكم ، وعمرو بن عثمان ، فقالا له : ما عاب أحد ابن عمّك بأقبح ما عبته به . فقال لهما : وما ذاك ؟ قال : فقالا له : ألم تعلم أنّه أتمّ الصلاة بمكّة ؟ فقال لهما : ويحكما وهل كان غير ما صنعت ؟ قد صلّيتهما مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومع أبي بكر وعمر رضي اللّه عنهما . قالا : فإنّ ابن عمّك قد كان أتمّها ، وإنّ خلافك إيّاه له عيب . قال : فخرج معاوية إلى العصر فصلّاها بنا أربعا « 1 » . قال الأميني : أنا لا أدري أنّ الشائنة هاهنا تعود إلى فقه معاوية ؟ ! أم إلى دينه ؟ ! حيث يتعمّد الإتمام حيثما قصّر فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله واتّخذته الامّة سنّة متّبعة ، وفيهم أبو بكر وعمر ، وقد صحّ عن عبد اللّه مرفوعا : « الصلاة في السفر ركعتان ، من خالف السنّة فقد كفر » . لكنّ الرجل خالف الجميع ، وجابه حكم الرسول صلّى اللّه عليه وآله نزولا منه إلى رغبة مروان الطريد بن الطريد وعمرو بن عثمان ، صونا لسمعة ابن عمّه عثمان ، مبتدع هذه الأحدوثة ؛ فإن كان هذا فقه الرجل في الحديث فمرحبى بالفقاهة ! أو أنّ ذلك مبلغه من الدين فبعدا له في موقف الديانة ! 3 - عن الهنائي قال : كنت في ملأ من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عند معاوية ، فقال معاوية : أنشدكم اللّه أتعلمون أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نهى عن لبس الحرير ؟ ! قالوا : أللّهمّ نعم . إلى أن قال : قال : أنشدكم اللّه تعالى أتعلمون أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نهى عن الجمع بين حجّ

--> ( 1 ) - مسند أحمد 4 : 94 [ 5 / 58 ، ح 16415 ] .