الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
15
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
19 - من خطبة له عليه السّلام لمّا رفع أهل الشام المصاحف على الرماح : « عباد اللّه ! إنّي أحقّ من أجاب إلى كتاب اللّه ، ولكنّ معاوية ، وعمرو بن العاص ، وابن أبي معيط ، وحبيب بن مسلمة ، وابن أبي سرح ، ليسوا بأصحاب دين ولا قرآن ، إنّي أعرف بهم منكم ، صحبتهم أطفالا ، وصحبتهم رجالا ، فكانوا شرّ أطفال وشرّ رجال ، إنّها كلمة حقّ يراد بها الباطل . أنّهم واللّه ما رفعوها أنّهم يعرفونها ويعملون بها ، ولكنّها الخديعة والوهن والمكيدة ، أعيروني سواعدكم وجماجمكم ساعة واحدة ، فقد بلغ الحقّ مقطعه ، ولم يبق إلّا أن يقطع دابر الّذين ظلموا » « 1 » . 20 - ومن خطبة لمولانا أمير المؤمنين عليه السّلام : « واللّه ما معاوية بأدهى منّي ، ولكنّه يغدر ويفجر ، ولولا كراهيّة الغدر لكنت من أدهى الناس ، ولكن كلّ غدرة فجرة ، ولكلّ فجرة كفرة ، ولكلّ غادر لواء يعرف به يوم القيامة » . ولابن أبي الحديد في شرحه « 2 » كلمة ضافية في شرح هذه الخطبة فيها فوائد جمّة من جهات شتّى ؛ ومنها كلمة الجاحظ أبي عثمان حول معاوية ، وقول أبي جعفر النقيب : إنّ معاوية من أهل النار ، لا لمخالفته عليّا ولا بمحاربته إيّاه ، ولكن عقيدته لم تكن صحيحة ولا إيمانه حقّا ، وكان من رؤوس المنافقين هو وأبوه ، ولم يسلم قلبه قطّ ، وإنّما أسلم لسانه ، وكان يذكر من حديث معاوية ومن فلتات قوله ، وما حفظ عنه من كلام يقتضي فساد العقيدة ، شيئا كثيرا . . . 21 - كتاب أمير المؤمنين إلى عمرو :
--> ( 1 ) - وقعة صفّين : 179 [ ص 489 ] ؛ تاريخ الأمم والملوك 6 : 27 [ 5 / 48 ] ؛ الكامل في التاريخ لابن الأثير 2 : 136 [ 2 / 386 ، حوادث سنة 37 ه ] . ( 2 ) - شرح نهج البلاغة 2 : 572 - 589 [ 10 / 211 - 260 ، كتاب 193 ] .