الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

123

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

نظراء معاوية ويزيد من أئمّة الضلال وامراء الجور والعدوان ؟ ! مثل ما عزي إليه صلّى اللّه عليه وآله : « يكون بعدي أئمّة لا يهتدون بهداي ، ولا يستنّون بسنّتي ، وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس » . قال حذيفة : قلت : كيف أصنع يا رسول اللّه ! إن أدركت ذلك ؟ قال : « تسمع وتطيع للأمير ، وإن ضرب ظهرك ، واخذ مالك ، فاسمع وأطع » « 1 » . هذا رأي القوم في امراء الشرّ والفساد فما ظنّك بالإمام العادل ، المستجمع لشرائط الخلافة ، الّذي ملأت الدنيا النصوص في وجوب اقتصاص أثره ، والموافقة لآرائه ، وكلّ ما يرتئيه من حقّ واضح ؟ ! وعاشرا : إلى أنّ قاتل عثمان المباشر لقتله اختلف فيه « 2 » ؛ فقتل منهم من قتل في الوقت ، ولم يكن أحد من الباقين في جيش الإمام عليه السّلام ، ولا ممّن آواهم هو ، فلم يكن لأحد عند غيرهم ثار . وأمّا الّذين آواهم الإمام عليه السّلام فهم المسبّبون لقتله من المهاجرين والأنصار ، أو المؤلّبون عليه من الصحابة العدول ، ولم يشذّ عنهم إلّا أناس يعدّون بالأنامل . وبعد هذه كلّها هلّا كانت لتبرئة مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام نفسه من دم عثمان وقد كتبها إلى طلحة والزبير ومعاوية ، ولتبرئة الأعيان من الصحابة إيّاه منذ مقتل عثمان إلى أن استحرّ القتال في واقعة صفّين ، وقد كتبوها إلى طلحة والزبير ومعاوية ومن لفّ لفّهم ، قيمة توازن عند معاوية شهادات الزور الّتي لفّقها هو من أناس لا خلاق لهم ، وثبّتتها حيله ودسائسه ، وأجراها ترغيبه وترهيبه ؟ ! وقد علم هو أنّ أمير المؤمنين من هو ؟ وصلحاء الصحابة الّذين وافقوه على التبرئة والتبرير من هم ؟ ومن أولئك الطغمة الثائرين لخلافه والمجلبين عليه ؟ جير كان يعلم كلّ ذلك لكنّه الملك والسلطان ، وهما يبرّران لصاحب

--> ( 1 ) - صحيح مسلم 6 : 20 [ 4 / 124 ، ح 52 ، كتاب الإمارة ] ؛ سنن البيهقي 8 : 157 . ( 2 ) - انظر ص 923 - 925 من كتابنا تلخيص الغدير .